الخبر السابق

الشماتة فى الموت..........بقلم خالد الخليصى

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الشماتة فى الموت..........بقلم خالد الخليصى

فبراير 17, 2016 - 21:19
التصنيف:

 

لوحظ فى الآونة الأخيرة عند موت إنسان أن البعض يبدى الشماتة فى موته، ومع الأسف إن ما يحدث هنا لهو بالجد مؤسف، الرجل ذهب عند بارئه وهو بين يديه الآن، بحسناته وسيئاته وكل ما فعل فى دنياه من خير أو شرعظم أو صغر فقد رحل عن الدنيا، لا ننكر على أعدائه حقوقهم وليس لأحد أن يحجرعلى أصدقائه وأهله حزنهم وأساهم، وطباعنا التى عرفناها منذ الأزل وليست جديدة فى أن نمارس الصمت على الأقل إذا لم نحترم حرمة وفكرة الموت، ليس من الأخلاق أن نتشفى ونشمت.. فمقولة لا شماتة فى الموت ليست جديدة ولا يجب أن يستفز البعض من كانوا على اختلاف مع الرجل إحترامًا لحرمة الموت، إن المسلم الذي تربى على الأخلاق الإسلامية الفاضلة ووعى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا يشمت في أحد ولا يفرح في مصائب الآخرين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين .
إذا ما الدهرُ ألقى على أناسٍّ ***مصائبهُ وأناخ بآخرينا
فقُل للشامتين بنا أفيقوا ***سيلقى الشامتون كما لقينا
وإن المسلم يكره أفعال العصاة ويكره أفعال الكفار لكنه لا يشمت بهم ولا يفرح في مصائبهم، لأنه لا يكن حقدًا لأحد ولا يبغض أحدًا ولكنه يكره أفعال العصاة والبعيدين عن طريق الله ويدعو للجميع بالهداية والمغفرة.
وليعلم كل إنسان أن التشفى بالموت ليس خلقًا إنسانيًا ولا دينيًا، فكما مات غيره سيموت هو، وهل يسر الإنسان إذا قيل له: إن فلانًا يسعده أن تموت ؟ والنبى- صلى الله عليه وسلم قال: “لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك “رواه الترمذى وحسَّنه.
والشماتة في مصائب الناس من الأمور المنبوذة أخلاقياً واجتماعياً، وأنه لا يجوز شرعاً التطاول على الأموات حتى لو كان كافرين، كما نصحنا الرسول صلى الله عليه وسلم،  لأن المتوفي لن يستطيع الدفاع عن نفسه وقال: لا تسبوا الأموات فأنهم قد أفضوا بما قدموا لأنفسهم فهم بين يدى الله.
كما أنه لا يجب أن نتكلم على المتوفي بأنه ظالم إذا لم يكن استوفى القضاء في جميع الأدلة عليه، وأيضاً لا يجوز شرعاً الشماته في الموت، ونحن لا يجب أن نظلم أحدًا وأن ندعو له بالمغفرة حتى لو كان ظالماً وجرت عليه العقوبة.
فقل للذي يبدي الشماتة جاهلاً ***سيأتيك كأس أنت لا بد شاربه
يا أيها المبدي الشماتة انتظر ***عقباً كان الموت كأس مرير
0