الصناعه بين الكذب والحقيقه

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الصناعه بين الكذب والحقيقه

فبراير 26, 2018 - 23:01
التصنيف:

 

الصناعه بين الكذب والحقيقه

بقلم/ ياسمين علام

لقد اخلفت الصناعه وعدها .... فقديما كان الشخص يقوم بجميع الاعمال وكان يتمتع بالصحه الكبيرة التي تؤهله للعمل ليلا نهارا دون كلل او ملل ولكن بدا الانسان يفكر جيدا في وسيله للراحه تجعله  يقضي وقت اطول في راحه كبيرة او ينعم بالطبيعه وبمظاهرها الفريدة. فاصبح يفكر في الاختراعات الجديدة والغير معتاد عليها .فاصبح الاغنياء والفقراء يبحثوا عن طرق من اجل راحتهم. فبدات الصناعه تخطو اولي خطواتها نحو التاسيس والازدهار. ولكن سريعا ما اخلفت وعدها وتحولت من مظهر من مظاهر الراحه الي مرحله الاحتكار  واصبح الاغنياء يحتكروا صحه الفقراء من اجل تطوير الصناعه وزاد الفرق بين الاغنياء والفقراء واصبحت طبقه الاغنياء في الاعلي وطبقه الفقراء في اسفل السافلين. وبدا عصر السيطرة علي الطبيعه لخدمه اغراض الصناعه فاصبحت الصناعه تدخل في صراع مع الطبيعه لاحنكار مواردها لخدمه الصناعه فبدلا من ان كانت الطبيعه هي سيدة المجتمع التي كان يحلم بها الجميع لكي يستمتعوا بمظاهرها اصبح الاغنياء يقطتعوا اجزاء كبيرة منها لخدمه مصالحهم الصناعيه .واصبحت الطبيعه تعاني وتعاني من ذلك الاحتكار فالاله تكره الطبيعه ولكن الطبيعه لا يشغل بالها وجود او انعدام الاله  فهي تعلم جيدا انه سياتي الوقت التي ستنتفم من الاله لتعود الي سابق عهدها سيدة المجتمع فهي تفتخر انها قد نشات قبل تشات الاله .

 واصبح الاغنياء في تجاذب وتنافر بين بعضهم البعض من اجل السيطرة علي راس المال والقضاء علي المنافسين  لكي يكون لهم السيادة علي كل شئ حتي الطبيعه  فقد تحولت مظاهر التعاون بين الناس الي مظاهر للانانيه وحب الذات فنشات الحروب والصراعات من اجل  السيطرة علي كل شئ .

وحينما شعر رجال الصناعه  ح بان هناك كارثة علي وشك الانفجار فالطبيعه قدكشرت عن  انيابها وهددت بالانهيار ...بدا القادة يتجادلوا  ويتناقشوا ويتحاوروا من اجل تصحيح الوضع فما يفعلوه هو تهداه  لضمائرهم فقط ولكن بداخلهم نار الاحتكار تشتعل اكثر واكثر عن اليوم السابق فهم يوهمون الناش انهم يتحركون ولكنهم قد اصابهم الشلل  .

اما الفقراء فهم مازالوا يحملوا  في قلوبهم  بان الاماني التي رغبوا بها سوف ترسل اليهم في طرد بريدي مرسل من الصناعه وسوف تنقلهم من الاسفل للاعلي .

فاسلوب التملك اصبح هو الهدف الرئيسي لدي رجال الصناعه فقد قامت الحروب والصراعات ومات الالاف وشرد  مئات الالوف  ومازالت الصراعات والحروب تقام حتي الان من اجل الاحتكار والتملك والرغبه في السيطرة .

وقد اوضح اريك فروم في كتابه الانسان بين الجوهر والمظهر تلك الحقيقه المزيفه وهي  الصناعه وتحدث عن مميزاتها وعيوبها وعن ما يحدث في عقول الاغنياء تجاه المجتمع وتجاه الطبيعه

فالصناعه يجب ان تقوم بدورها تجاه الطبيعه فلا احتكار للصناعه علي الطبيعه ولكن الطبيعه لها حق السيادة فما علي الصنااعه الا ان تخدم الطبيعه وتمنع ثورة الطبيعه التي اوشكت علي الانفجار فان ثارت الطبيعه فالصناعه ستصل الي الارض السابعه وستعود الطبيعه الي هدوءها بعد ان تنتقم  .

فالصناعه تنمو وتتطور ولكن لابد ان تضع الطبيعه امام اعينها فلا انهيار لجبال ولا تدمير لاغلفتها الحيويه  ولاتخريب  لارضها .

0