" الفريق فؤاد عزيز غالي" قالت جولدا‏ ‏مائير حاولنا‏ ‏ضربك‏ ‏بكل‏ ‏الطرق‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏توقعنا‏ ‏وجودك‏

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

" الفريق فؤاد عزيز غالي" قالت جولدا‏ ‏مائير حاولنا‏ ‏ضربك‏ ‏بكل‏ ‏الطرق‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏توقعنا‏ ‏وجودك‏

أكتوبر 08, 2016 - 10:54
التصنيف:

 تقرير خالد الخليصى:

الفريق فؤاد عزيز غالي من الأبطال الأقباط في حرب أكتوبر، كان صديقًا عزيزًا للرئيس السادات وكان برتبة عميد وقائد الفرقة (18)، الفرقة التي عبرت قناة السويس وحررت مدينة القنطرة شرق ودمرت أقوى حصون خط بارليف.
ولد فؤاد عزيز غالى فى المنيا فى صعيد مصر وبعد ما أنهى دراسته الثانوية أراد أن يدخل كلية الطب، لكن شاء الله أن يدخل الكلية الحربية فى القاهرة ليخدم فى  الجيش المصرى. بعد ما اتخرج شارك فى حروب 1948 و1956 وفى حرب 1967 كان رئيسًا لعمليات الفرقة الثانية مشاة.
قام بتأمين منطقة شمال القناة من القنطرة إلى بور سعيد في مواجهة الدبابات الإسرائيلية.
كان قائدًا للفرفة التي دمرت دبابات العدو في ثغرة الدفرسوار بالإسماعيلية.
تم ترقيتة لرتبة فريق في 15/5/ 1981 من الرئيس السادات وتم تعيينه محافظًا لجنوب سيناء.

‏ روى فى مذكراته أنه ‏تم‏ ‏الاتفاق‏ ‏مع‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الأبطال‏ ‏والقيادات‏ ‏على‏ ‏السماح‏ ‏للقوات‏ ‏الإسرائيلية‏ ‏بالتقدم‏ ‏تجاه‏ ‏قواتنا‏ ‏والسيطرة‏ ‏عليها‏؛ ‏للدخول‏ ‏بها‏ ‏في‏ ‏منطقة‏ ‏القتل‏ ‏التي‏ ‏أعدها‏ ‏جنودنا‏ ‏علي‏ ‏شكل‏ ‏حرف‏ u ‏أوجيب‏ ‏نيراني‏ ‏أو‏ ‏كماشة‏, ‏وبلع‏ ‏الإسرائيليون‏ ‏الطعم‏ ‏ووقعوا‏ ‏داخل‏ ‏هذا‏ ‏الجيب‏ ‏النيراني‏ ‏وصدرت‏ ‏الأوامر‏ ‏بتدمير‏ ‏القوات‏ ‏الإسرائيلية‏ ‏المدرعة‏ ‏التي‏ ‏دخلت‏ ‏الجيب‏ ‏النيرانى‏ ‏وعددها‏ 73 ‏دبابة‏ ‏من‏ ‏اللواء‏ ‏المدرع‏ ‏الإسرائيلي‏ 190, ‏وصدرت‏ ‏الأوامر‏ ‏بالتقدم‏ ‏بأقصي‏ ‏سرعة‏ ‏وتطهير‏ ‏أكبر‏ ‏مسافة‏ ‏من‏ ‏أرضنا‏, ‏وكان‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏الأسري‏ ‏العقيد‏ ‏عساف‏ ‏ياجوري‏.‏

وكتب‏ ‏العقيد‏ ‏عساف‏ ‏ياجوري‏ ‏عن‏ ‏حرب‏ ‏أكتوبر‏ 1973 ‏في‏ ‏مقال‏ ‏نشر‏ ‏له‏ ‏بجريدة‏ ‏معاريف‏ ‏الإسرائيلية‏ ‏في‏ 7 ‏فبراير‏ 1975 ‏بالصفحة‏ ‏الرئيسية‏ ‏بعنوان‏ ‏ضاعت‏ ‏سرعة‏ ‏حركة‏ ‏جيشنا‏ ‏وتأهبه‏ ‏الدائم‏، ‏وصف‏ ‏فيه‏ ‏هذا‏ ‏اليوم‏ ‏بـ‏ ‏الإثنين‏ ‏الأسود‏ ‏ويوم‏ ‏الدم‏ ‏وخيبة‏ ‏الأمل‏ ‏والفشل‏ ‏العظيم‏. ‏أصبح‏ ‏عساف‏ ‏ياجوري‏ ‏أشهر‏ ‏أسير‏ ‏إسرائيلي‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏قامت‏ ‏الفرقة‏ 18 ‏مشاة‏ ‏بقيادة‏ ‏اللواء‏ ‏فؤاد‏ ‏عزيز‏ ‏غالي‏ ‏باصطياده‏ ‏هو‏ ‏ومن‏ ‏معه‏, ‏وخسر‏ ‏جيش‏ ‏العدو‏ ‏معركة‏ ‏أخري‏ ‏شرق‏ ‏السويس‏ ‏أمام‏ ‏هجمات‏ ‏قوات‏ ‏الجيش‏ ‏الثالث‏.‏

‏ وعندما ذهب‏ ‏مع‏ ‏الوفد‏ ‏المصري‏ ‏بعد‏ ‏معاهدة‏ ‏السلام‏ ‏ودخل‏ ‏مكاتب‏ ‏قادة‏ ‏إسرائيل‏ ‏العسكريين‏، ‏ ‏كان‏ت ‏جولدا‏ ‏مائير‏ ‏وموشيه‏ ‏ديان‏ ‏يسألانه‏ ‏في‏ ‏دهشة‏ ‏قائلين‏: ‏حاولنا‏ ‏ضربك‏ ‏بكل‏ ‏الطرق‏, ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏مكان‏ ‏توقعنا‏ ‏وجودك‏. ‏فمن‏ ‏أين‏ ‏كنت‏ ‏تدير‏ ‏المعركة؟‏!!.‏

فكان‏ ‏يقول‏ ‏لهم‏ ‏كنت‏ ‏أدير‏ ‏المعركة‏ ‏من‏ ‏نادي‏ ‏ضباط‏ ‏فايد مرة‏, ‏ومن‏ ‏عربة‏ ‏لاسلكي‏ ‏على‏ ‏الطريق‏ ‏مرة‏ ‏ثانية‏, ‏ومن‏ ‏نقطة‏ ‏حصينة‏ ‏مرة‏ ‏ثالثة‏.

هناك عشرات الأسماء لأبطال مصريين حملوا فى خانة الديانة ببطاقتهم الشخصية تصنيف «مسيحى»، لكن وعلى قاعدة «الدين لله والوطن للجميع» ظلت الوطنية المصرية هى باعث عطاء الجميع فى الجيش «مسلم ومسيحى».

0