"عبد الواحد الشال" أحد أبطال أكتوبر يغافل أطباءه بعد إصابته ويستقل أول سيارة متوجهة للجبهة

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

"عبد الواحد الشال" أحد أبطال أكتوبر يغافل أطباءه بعد إصابته ويستقل أول سيارة متوجهة للجبهة

أكتوبر 06, 2016 - 11:35

 تقرير خالد الخليصى:

التقيت أبناء أحد أبطال أكتوبر المهندس عبد الواحد الشال وقص علينا ياسر الشال - ابنه - ذكريات وبطولات أبيه فى حرب السادس من أكتوبر، وروى لى قصة اشتراك والده فى الحرب المجيدة وسرد الذاكرة بفخر قائلاً:
أذكر شرفاً إن والدى رحمة الله عليه كان قد أصيب بشظية فى أعلى الفخذ الأيمن ..لم يستطع الأطباء إخراجها لدقة مكانها، ورحمة الله به أنها لم تسبب له شللاً .. أما لو حاول الأطباء إخراجها فكانت بالتأكيد سوف تسبب له ذلك، وكانت إصابته رحمه الله وهو على أحد هذه الكبارى المكلف بإنشائها. ولم يمكث بالمستشفى التى نقل إليها إلا ساعات معدودة، وبعدما استرد وعيه واطمأن على تضميد جرحه غافل أطباءه واستقل أول سيارة متوجهة للجبهة من جديد
فقد كان فى سلاح المهندسين، أولئك الذين قاموا بكل ما طلب منهم بكل بسالة.
ومن اعمالهم:
خلال ساعتين من انطلاق الشرارة الأولى كان حجم قوات المهندسين العسكريين التى عبرت القناة وتعمل فوق سطح الساتر الترابى وفوق صفحة القناة قد تجاوز الخمسة عشر ألف مقاتل من المهندسين العسكريين من مختلف التخصصات.
وفى الموجة الثانية عبرت ثمانون وحدة هندسية فى قواربهم المطاطية بالأفراد والمضخات والخراطيم وخلافها من مهمات فتح الممرات فى الساتر الترابى،
يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 فى مذكراته: (كان رجال المهندسين يعملون تحت تهديد نيران العدو، بينما وجوههم وأجسامهم مغطاة بالطين، والمضخات التى سميت مدافع المياه فى أيديهم يشقون الساتر الترابى، لقد استخدموا 350 مضخة مياه فى مواجهة الجيشين (الثانى والثالث) للقيام بهذا العمل، وكلما سقط شهيد أو جريح منهم حل محله مقاتل آخر فورًا.
واستمروا فى عملهم حتى فتحوا باقى الممرات المطلوبة وعندما وصل عدد الممرات التى تم إنجاز العمل فيها إلى ستين ممرًا،
كان المهندسون قد قاموا بتجريف 90 ألف متر مكعب من الرمال، وبدأ رجال سلاح المهندسين فى إنشاء الكبارى فى المواقع المحددة لها على القناة، وكما كان النجاح فى فتح الممرات فى الساتر الترابى أمرًا ضروريًا لتشغيل المعديات وإنشاء الكبارى، فقد كان إنشاء الكبارى أمرًا محتمًا لنجاح العملية الهجومية ومن هنا كان عمل وحدات المهندسين سواء لفتح الممرات أو إنشاء الكبارى من أهم وأخطر المراحل.
لم يقتصر الأمر على إنشاء الكبارى الثقيلة بل أقام المهندسون طبقًا للخطة عددًا مماثلاً من الكبارى الخفيفة لعبور العربات الخفيفة عليها، وفى نفس الوقت تجذب نيران مدفعية العدو وقنابل وصواريخ طائراته بعيدًا عن الكبارى الثقيلة.
نجح رجال المهندسين فى إنشاء أول كوبرى ثقيل فى حوالى الساعة الثامنة والنصف مساءً أى بعد حوالى ست ساعات من بدء الاقتحام.
وفى حوالى الساعة العاشرة والنصف أى بعد ثمانى ساعات من بدء الاقتحام كان المهندسون قد أتموا إنشاء ثمانية كبارى ثقيلة وأربعة كبارى خفيفة، كما قاموا ببناء وتشغيل ثلاثين معدية بينما تعمل وحدات إنشاء الكبارى بأقصى طاقتها، إلى أن أصبح لدينا فيما بعد عشرة كبارى ثقيلة وعشرة كبارى خفيفة.
وكان إنجازًا عظيمًا لوحدات المهندسين يوم 6 أكتوبر بعد أن حققوا حتى الساعة العاشرة والنصف مساء:
ـ فتح 60 فتحة (ممر) فى الساتر الترابى.
ـ إتمام إنشاء 8 كبارى ثقيلة.
ـ إتمام بناء 4 كبارى خفيفة.
ـ بناء وتشغيل 30 معدية).
هذا هو أبى المهندس عبد الواحد الشال.
رحمه الله ورحم كل شهدائنا الأبرار وكل أبطالها ..
ودامت لنا مصرنا الحبيبة حرة مستقلة.

تصنيف آخر: 
0