في ذكرى وفاته .. مأساة من أضحك القلوب

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

في ذكرى وفاته .. مأساة من أضحك القلوب

مارس 08, 2016 - 14:54
التصنيف:

ذكرى وفاة عبدالفتاح القصري

 في مثل هذا اليوم منذ 51 عاماً، رحل عن عالمنا أحد عمالقة الكوميديا في الزمن الجميل "عبدالفتاح القصري". 

ولد عبدالفتاح القصري في عام 1905  لأسرة ثرية، حيث كان والده يتاجر في الذهب .. واشتهر بـ مهارته في زخرفة الذهب.

التحق عبدالفتاح القصري بأحد المدارس الراقية، ولكنه طلب من والده بعد فترة أن يترك الدراسة و يعمل معه في المحل وبالفعل استجاب لـ رغبته.

بدأ التمثيل كـ هواية بمشاركة أصدقائه بدون مقابل، ومن هنا بدأت رغبته في دخول مجال التمثيل، والتحق بـ أحد فرق الهواة حينها وبدأ بـ تقليد المونولوجيست محمد عبد القدوس في المسارح الشعبية.

من بعدها انضم لـ فرقة عبدالرحمن رشدي و التي لم يستمر بها طويلاً لإنهاء الفرقة، من بعدها انضم لـ فرقة جورج أبيض .. ومنها بدأ التمثيل بـ تقديم أدوار تراجيدية ولكن كان الجمهور يقابل أدائه بالضحك، مما أدى إلى طرده من الفرقة، فـ عاد إلى العمل في محل والده والذي كان أغلقه بعد رحيل والده.

قرأ الريحاني عن طرد القصري لـ عدم إبكائه الجمهور .. فـ يطلب من مدير مسرحه أن يأتي بـ هذا الممثل، و بالفعل عاد إلى الفن من جديد على مسرح الريحاني عام 1926 في أول مسرحية "ماحدش واخد منها حاجة" واستمر التعاون بينهما إلى رحيل الريحاني .. ومن ثم تعاون مع إسماعيل يس في عام 1954.

اشتهر عبدالفتاح القصري بأدوار ابن البلد والتي كان يُميزها بالكوميديا الخاصة به، سواء على المسرح أو في السينما.

شَهد مسرح إسماعيل يس المأساة التي بدأت بها نهايته، وهي إصابته بالعمى أثناء تقديمه أحد العروض بسبب ارتفاع مفاجئ في السكر .. واستمرت إصابته عدة شهور ولم يكن مُدخر ما يحتاجه من المال لـ مثل تلك الظروف، فـ وجد صعوبة في نفقات علاجه تلك الفترة، كما تخلت عنه زوجته الأخيرة بعد أن أصبح لا يملك شيئًا ماديًا يقدمه لها.

بعد أن غادر المستشفى أصيب بـ فقدان تدريجي للذاكرة، لم يكن بجانبه سوى الفنانتين ماري منيب ونجوى سالم والتي ذهبت به إلى المستشفى للعلاج على نفقتها الخاصة، ولكن يصدمها الطبيب بأن حالته متأخرة .. ومع ذلك أصرت على رحلة العلاج، وبعد فترة عاد إلى منزله برفقة أخته التي كانت ترعاه، ولكن لم يطل الوقت حتى مرض وعاد إلى المستشفى للمرة الأخيرة التي لم يخرج منها إلا إلى مثواه الأخير.

لم يشارك في جنازته إلا الفنانة نجوى سالم وأخته والقليل من جيرانه.

رحم الله من ترك لنا طلة تُرافقها ابتسامة قلوبنا. 

 

 

0