قوة أفريقية لمحاربة الإرهاب

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

قوة أفريقية لمحاربة الإرهاب

مارس 26, 2016 - 19:23

تقرير:

اختتم وزراء دفاع دول تجمع "الساحل والصحراء" اجتماعهم الخامس الذي عقد خلال الفترة من 22 إلى 25 مارس الجاري بمدينة شرم الشيخ، بالتأكيد على مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود في المنطقة، وإنشاء مركز تجمع لمكافحة الإرهاب يكون مقره مصر. وأشار البيان الختامي إلى الموافقة على مشروع البروتوكول بشأن إنشاء وتسيير المجلس الدائم للسلم والأمن الخاص بالتجمع، وتعزيز أمن الحدود بين الدول الأعضاء وتسيير دوريات مشتركة في المناطق الحدودية بين الدول التي تشهد اضطرابات بما يساهم في التصدي بحزم لتهديد الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب من خلال التعاون العسكري والأمني، وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزراء الدفاع المشاركين في الاجتماع، حيث أكد الأهمية الخاصة التي يكتسبها مؤتمر وزراء دفاع دول الساحل والصحراء في ضوء التطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، لاسيما في أعقاب العمليات الإرهابية التي شهدتها العديد من الدول، والتي باتت تهدد أمن واستقرار دول العالم كافة، مشيراً إلى مساهمة تجمع "الساحل والصحراء" في جهود حفظ السلم والأمن بالقارة الأفريقية، ومعرباً عن أهمية العمل على التوصل لحلول سياسية للنزاعات القائمة بالقارة الأفريقية؛ بما يفسح المجال لتحقيق التنمية ويلبى طموحات الشعوب الافريقية.

وأشار المدير السابق لمركز دراسات القوات المسلحة المصرية اللواء جمال مظلوم، في حديث لـ "سبوتنيك" اليوم السبت، إلى أهمية الاجتماع خاصة مع حرص الرئيس المصري على لقاء المشاركين، موضحاً أن الموافقة على أن تكون القاهرة مقرًا لمركز مكافحة الإرهاب في دول المجموعة، إلى جانب عدد من القرارات الأخرى مثل التعاون بين 27 دولة عضو في التجمع، والموافقة على تشكيل دوريات مشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن تنفيذ هذه القرارات يساعد في حفظ الأمن والاستقرار في القاهر الأفريقية.

إن فكرة التعاون بين دول التجمع تتركز أنه في حال تعرض أحد هذه الدول لتهديد تقوم الدول الأخرى بمدها بما تحتاج من سلاح ومعدات وأفراد لمواجهة هذا الخطر والتهديد، فضلاً عن ضبط الحدود وتسليم المجرمين، ومصر قد دعت إلى تشكيل قوة عربية لمكافحة الإرهاب، وأعتقد أنهم في الطريق لتشكيل قوة أفريقية لمحاربة الإرهاب تتعامل فيما بينها وتقدم المساعدة للدول الأخرى عند طلبها، وهذا من شأنه مساعدة الدول الضعيفة التي ليس لها قدرة على مواجهة الإرهاب وتساعد على ضبط الأمن وتحقيق الاستقرار.

ولفت المدير السابق لمركز دراسات القوات المسلحة المصرية، إلى أن مصر تستعيد دورها الأفريقي، خاصة وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بتمثيل القارة الأفريقية في قمة المناخ التي عقدت في باريس، و على مدار الأيام القليلة الماضية استقبلت مباحثات وزراء دفاع 27 دولة أفريقية والتي تمثل أغلبية دول القارة ولها تأثيرها في المنطقة.

ومن جانبه أوضح مدير مركز البحوث العربية والأفريقية الدكتور حلمي شعراوي، في حديث لـ "سبوتنيك"، أن اجتماع هذا التجمع الإقليمي لدول تواجه الإرهاب وعلى أمل واعتماد من القاهرة التي تعاني من تردي الوضع الأمني في ليبيا وتهديد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، هي مكاسب لا يمكن تجاهلها. ولفت إلى أن التحالفات الدولية الكثيرة التي يشهدها العالم، في سوريا واليمن والعراق ومناطق أخرى، يطرح الشكوك في جدوى التحالفات بهذا الشكل، معبراً عن أمله في أن تكون المشاركة المصرية تجعل من تجمع "الساحل والصحراء" أكثر فاعلية من أي تحالفات دولية أخرى، بسبب خطر الإرهاب الذي يهددها. وأوضح أن اهتمام مصر بالقارة الأفريقية بدأ سياسياً باستعادة مصر عضويتها في الاتحاد الأفريقي، ثم مجلس السلم والأمن الأفريقي، واقتصادياً باستضافة اجتماع تجمع "الكوميسا" والتكتلات الاقتصادية الأفريقية الأخرى، كان مفيداً لمصر على مستوى الحضور الأفريقي، ثم جاء اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في تجمع "الساحل والصحراء" لتكتمل منظومة الحضور المصري في أفريقيا.

وعبر مدير مركز الدراسات العربية والأفريقية، عن اعتقاده بأن المشكلة أن كل ذلك يحتاج إلى إمكانيات كبيرة، "نأمل أن تتوفر لمصر الإمكانيات التي تمكنها من تنفيذ كل هذه الالتزامات، لأن خلق الظاهرة ثم لا تستطيع استكمال التزاماتها فإن ذلك يضعف الموقف إلى حد كبير". وأضاف أن وجود توازنات دولية حول المشاكل المحيطة في سوريا واليمن وغيرهما، يريح مصر كثيرًا، مشيراً إلى تطور السياسية الإقليمية لمصر خلال الفترة الأخيرة.

0

أخبار متعلقة