"لا فرق" قصيدة لـ حمدي جابر

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

"لا فرق" قصيدة لـ حمدي جابر

ديسمبر 21, 2016 - 00:46
التصنيف:
0 تعليقات

الشاعر حمدى جابر

في سنة 2013 لما قدمتها لأول مرة كان طبيعيا أن يفهمها البعض على أنها إسقاط واضح على جماعة بعينها لكن الحقيقة هي إسقاط على فكر وواقع سواء ظهر في الجماعة ومواليها أو في التيار كله ومن يرعاه لأن الحقيقة أنه " لا فرق " فلكل فريق مذهب وإمام والكل نفس الشاكلة ...... ولا أبكي فيها إلا على المستقطبين بحسن النية وسلامة القصد ونزعة الفطرة

****

لا فَرقْ
=============
الَّليْلُ وَلَّى كَي نَخَافَ مُجَدَّدَا
والْفَجْرُ يَسْأَلُ "مَنْ يَمُوْتُ مُجَدَّدَا ؟! "
والصَّدْرُ أَرْعَدُ مِنْ تَهَاوِيْلِ الشِّتَا
والحَمْلُ أَثْقَلُ مِنْ حِسَابَاتِ الفَتَى
لا أَمْنَ بُدِّدَ فِي العُرُوْقِ تَجَدَّدَا
فَمُجَدَّدًّا وَمُجَدَّدَا
قَبِّلْ صِغَارَكَ فِي الصَّبَاحِ مُوَدِّعًا
ذَاكَ اللِّقَاءُ لَرُبَّمَا يَبْقَى الأخِيْرْ
كَفِّنْ جُزُوْعَكَ بِالعُيُوْنِ بِخفْيَةٍ
لا فَرْقَ إِنْ فَاضَ الهَجِيْرْ
أبْلِغْ رَجَاءَكَ للسَّمَاءِ بِحُرْقَة ٍ
إِنْ رَاحَ يُخْطِؤُكَ الأجِيْرْ
هُوَ ذَا الذَّلِيْلْ ...
هُوَ ذَا الذَّلِيْلْ
لا فَرْقَ إِنْ لَقِيَ الخَسِيْسَ بِسَجْدَةٍ
أَوْ إِنْ أَبَاحَ دَمَ النَّبِيْلْ
لا ضَيْرَ إِنْ مَنَحَ المُقتِّل وُدَّهُ
فَأَعَدَّ أُخْدُوْدَ القَتِيْلْ
لا فَرْقَ يَدْرِي يَا أبِي
عِنْدَ الكَفُوْرِ هُوَ السَّبِيْلْ
لا إثْمَ يَشْعُرُ يَا أبِي
وَسْطَ الحَيَاةِ هُوَ القَتِيْلْ
ذَاكَ الَّذي هُوَ جَائِعٌ
يَرْجُو الثَّرِيْدَ لِعَظْمِهِ
مِنْ بَعْدِنَا
مِنْ صَاعِنَا ... مِنْ حَيِّنَا
مِنْ صُنْعِ أوْثَانِ الضَّمِيْرْ
مَلْعُوْنةٌ حَالُ الفَقِيْرْ
مَلْعُوْنَةٌ حَالُ الفَقِيْرْ
ذَاكَ الَّذِي لَيْسَ يَدْرِي
أيُّنَا.... عَنْهُ المَصِيْرْ
هُوَ ذَا الفَقِيْرْ
هُوَ دُمْيَةٌ مِنْ صُنْعِ أيْدِيْنَا
وَصُنْعِ صُدُوْرِنَا
لِعِصَابَةِ الشَّيْطَانِ نَجْلِدُ عَظْمَهَا
فَغَدَتْ سُيُوْفًا فِيْ يَرَاعٍ فَاجِرٍ
فَمَتَى يَمُوْتُ غَبَاؤنَا
فَمَتى يَمُوْتْ ؟!!
إنَّا إذا مَلَكَ الكِلابُ زِمَامَنَا
وَرِثَ الحَيَاةَ تَبِيْعُهُمْ
وَخِلافُ ذَلِكَ مَنْ يَمُوْتْ
لا عَيْبَ إنْ جِئْتَ الصَّلاةَ مُكَبَّلًا
وَلُعِنْتَ فِي صُلْبِ القُنُوْتْ
لا فُجْرَ إِنْ بِتَّ المَسَاءَ مُقَتَّلًا
وَحُرِمْتَ تَوْدِيْعَ البُيُوْتْ
والدَّرْسُ ألفٌ يا أبِي
فَمَتَى تُعَلِّمُنَا الدُّرُوْسْ
السَّيْفُ أَتْقَى مِنْ يَرَاع ٍشَقَّهُ
فَوْقَ الرُّؤُوْسْ
إيْمَانُهُ المزْعُوْمُ بَدَّلَ أمْنَنَا
شَرْعُهُ المشْبُوْهُ يَلْبِسُ دِيْنَنَا
ضَاقَتْ بِتَقْوَاهُ النُّفُوْسْ
أمِنَ المَغُوْلُ بِأرْضِنَا
شَرِبُوا الكُؤُوْسَ بِعَظْمِنَا
أَمِنَ المَجُوْسُ مَعَ المَجُوْسْ
الكُلُّ يَأْمَنُ مِنْ خَطَرْ
وَلِأنَّنَا .. نَأبَى تَوَطُّنَ جَهْلِهِم
ولِأنَّنَا لَسْنَا بَقِيَّةَ أَهْلِهِمْ
ظَلْنَا عِطَاشًا يَا أبِي
وَحْدًا ... وَلَوَّعَنَا المَطَرْ
والحَرُّ أَعْذَبُ طَعْمُهُ ... مِنْ رِيِّهِمْ
والتُّرْبُ أهْوَنُ صُحْبَةً ... مِنْ طَيِّهِمْ
قَبِّلْ صِغَارَكَ فِيْ الصَّبَاحِ مُوَدِّعًا
ذَاكَ اللقَاءُ لَرُبَمَا يَبْقَى الأخِيْرْ
كَفِّنْ دُمُوْعَكَ بالعُيُوْنِ بِخُفْيَةٍ
لا نَفْعَ إنْ فَاضَ الهَجِيْرْ
أبْلِغْ ثَنَاءَكَ للسِّمَاءِ بِرِعْشَةٍ
إنْ حِدْتَ عَنْ قَصْدِ الأجِيْرْ

حمدي جابر

 

تصنيفات حرة: 
فيديو YouTube: 
0