الخبر التالي

يوم اسميتها هداية

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

يوم اسميتها هداية

أغسطس 15, 2017 - 13:23
التصنيف:

 جلست فى الظلام لا تضيئ عتمتي سوى شمعة تحاول ان تيقظ ثورة الحروف بداخلى لتنهال اصابعي على الاله الكاتبة التى امامي لتمتلئ صفحاتها البيضاء بملايين الاحرف التى تجتمع بعد بعثرتها لتكون مكتوب صغير عن ذلك الذى بجانبى سارح فى ملكوته لا يهتم بنظراتي اليه فقط يُسبح على يديه ناظرا للسماء لا يبالي بنظراتي المستعطفة اليه ليتكلم ويجيب على سؤالى ماذا بك ؟ ما هو ذلك الشئ الذى حولك من شخص لا يبالي سوى بدنياه كان يعيش حياته طولا و عرضا عابثا الى متصوف مخلص لربه لا يرى فى حياته سوى الله فقط ! ما ذلك الشئ العظيم الذى غير حياتك ! لا اظنه المرض ف انت امامي الان كما كنت امامي منذ عشر سنوات ذلك الشاب مفتول العضلات الذى كان يبلغ من العمر ثلاثة و عشرين عاما فقط بعض الفروق الان انه زادت نحافتك و زاد شحوب وجهك من ذلك الهم الذى تحمله الذى لا اعلم له سبب حتى الان رغم عيناك التى تلمع بإيمان و صفاء لم ارى مثلهما من قبل بعدما كانتا مظلمتان قديما كنت تحيى لنفسك فقط لما الان تحيى لسعادة غيرك و وهبت كل ثرائك الى هؤلاء الاطفال اليتامى وترعاهم وتخدمهم بذاتك، انت! الذى كان يأبى ان يخدم نفسه ويطلب الاهتمام من كل من حوله مدلل العالم الان اصبح سبب رحمة كل من يقع فى طريقه يكفيك صمت فالحيرة سوف تقتلنى لست انت الصديق القديم الذى تركته لان طاقتى لم تعد تتحمل استهتاره ماذا حدث لك جعل منك ذلك الملاك. خرج عن صمته اخيرا بعد استنفاذه لطاقتى فى التفكير: يوم خرجت من منزلها اركض باكيا لاول مرة فى حياتى... لم اكن مدركا اهذا الماء المتسلل الى وجهى قطرات المطر ام قطرات دموعى ؟ حاولت ان ادعي انها المطر لكن قلبى كان يرفض ذلك الكذب و كان يزداد صراخا و الما ليقول لي بل انها دموعك ايها الغبى، منذ خمس سنوات منذ اول لقاء لم اكن ادرك وقتها اني اُحبها بل لم اصدق قلبي هذه المرة ايضا كنت اريد وجودها بجانبى فقط لا تتركني ابدا و انا الذى كنت اتركها كثيرا ثم اعود لاجدها تنتظرني كعادتها دائما حتى جاء الموت ليثبت لي انه الوحيد القادر على ان يسلبها من بين يدى بسهوله رغم مقاومتي له و وقوفي بوجهه و كنت لمدة سنة كاملة اعطيها من دمائى لتعيش و انا الذى لم يعط شيئا لاحد قط و لم ادرك بعد اني احبها حتى ذلك اليوم المشؤم الذى اخذها مني بلا رجوع كانت على فراش الموت جالسة كالملاك تتصارع انفاسها بين كلمة اٌحبك التى قالتها لي و بين موت يريد سرقتها... ابتسم بسخرية و قال هل تصدق قالتها و لم اقولها و لم ادرك تلك الكلمة الا عندما فارقتنى بلا عودة، منذ ذلك اليوم كرهت حياة البشر و احببت الحياة لله وحده لعل اقابلها يوما ما فى جنتها فهى كانت ملاك خُلقت فقط لهداية الناس و استطاعت بالفعل ان تهدى شقى عاصى مثلي حولتني من شيطان لعابد زاهد فى دنيا البشر حتى بدأت اشعر اني قريب الى الله و ليس بيننا حجاب هل كنت تتصور يوما ان اصبح ما عليه اليوم ؟ اعلم اجابتك لم تكن و لم يكن احد هى فقط من كانت تؤمن بالخير بداخلى حتى اكثر منى... و هؤلاء الاطفال اليتامى ما هم الا اطفال كانت تعطف عليهم بحبها مثلما فعلت معى لم يعطيها احد الحنان يوما و كانت يتيمة مثلهم لكن اكثر شخصا اعطاهم و اعطانى الحنان حتى بفضلها فهمت معنى فاقد الشئ لا يعطيه فهو فاقدة بمعنى انه لم يكن بداخله يوما و ليس لانه لم يحنو عليه شخص فانا امامك الان كنت انال كل الاهتمام و المحبه لكنى كنت فاقد الشئ الذى لا يعطيه حقا. اتعلم... اليوم هو ذكرى الاولى لفراقها لي يوم اسميتها هداية.

0

أخبار متعلقة