إبراهام لينكون (الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة)

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

إبراهام لينكون (الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة)

ديسمبر 22, 2015 - 12:19
0 تعليقات

إبراهام لينكولن: 

  (الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة ومحرر العبيد)

طفولته:

ولد إبراهام لينكون في الثاني عشر من فبراير عام 1809م، وهو الطفل الثاني لتوماس ونانسي لينكون. ولد في كوخ صغير بغرفة واحدة يقع في مزرعة الربيع الغارق الواقعة في مقاطعة هاردين، كنتاكي (معروفة الآن بمقاطعة لارو، كنتاكي).

وكان والده أميًا لا يقرأ ولايكتب، وكان يتعجب من رغبة ابنه في التعلم حتي أنه قال: إن أبراهام يخدع نفسه بالتعليم، قد حاولت أن أوقفه عند حده، لكن هذه الفكرة الطائشة كانت قد تملكت عقله فلم أستطع انتزاعها منه!!.

ارتادت العائلة الكنيسة المعمدانية التي كانت تتقيد بمعايير أخلاقية، وتعارض شرب الكحول والرقص والرق والعبودية، عندما بلغ لينكون التاسعة من عمره توفت والدته نتيجة للتسمم بالحليب في عام 1818م.

بعد وفاة والدة لينكون تولت أخته الكبرى سارة زمام الأمور من حيث رعايته حتى تزوج والده مرة أخرى.

شبابه:

 انفصل عن عائلته في سن الحادية والعشرين من عمره، وقد عاش إبرهام لنكولن قصة حب من جانب واحد عندما أحب فتاة اسمها آن رتلدج، وتقدم لخطبتها عام 1935 ولكن هذه الفتاة ماتت بعد خطبته لها بعدة شهور مما ترك في نفسه أثرًا عميقًا حزينًا لازمه فترة طويلة من حياته، وقد قيل أن سبب الوفاة إصابتها بحمى التيفوئيد. ولكن تزوج عام 1842 من ماري تود والتي تنتمي لعائلة ثرية تعمل بمجال تجارة الرقيق في ليكسينغتون بولاية كينتاكي ولم يكن هذا الزواج عن حب، وربما كان حبه للقائد والسياسة جعلاه يعيش لهما.

وكان من هموم لنكولن أن يتم اتحاد الولايات المختلفة وأن يلغي الرقيق.. فكان يحز في نفسه أن يري الرجال والنساء والأطفال يباعون في سوق الرقيق وكان يقول:

(لو كان في مقدوري أن أوقف كل ذلك لأوقفته فورًا وبمنتهي العنف)

وفاة أولاده جميعًا في حياته:

كان لينكون مولعاً بالأطفال ولم كان أيضاً صارماً في تربية أطفاله وكان له 4 أطفال، إدوارد بيكر لينكون (إيدن) و توفي إدوارد في الأول من فبراير عام 1850م في سبرينق فيلد بداء السل. وويلي لينكون في وتوفيت في 20 فبراير 1862م أما توماس تيد لينكون الذي ولد في 4 أبريل عام 1853م وتوفي في سن 18 إثر أزمة قلبية وكانت وفاته في 16 أبريل عام 1871م. و روبريت لينكون وهو الوحيد من أبناء لينكون الذي عاش حتى بلوغ مرحلة البلوغ وأنجب أطفالاً، كان من أحفاده روبرت تود لينكون بيكويث توفي 1985م، وكان لوفاة أبنائه آثاراً عميقة على الوالدين. عانى إبراهام لينكون من الحزن الشديد (الاكئتاب) وعُرف عنه أنه كان رحيماً وحنوناً رغم فقدان الأب لأربعة من الأطفال.

بداية عمله:

كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل انقراضه على يد المجلس التشريعي الأمريكي الكونغرس، واشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداءًا صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك، إلا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس وكاليفورنيا كنتيجة للحرب، فإن شعبيته انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة.

عمل لنكولن محاميًا، ولكنه كان مهموما بمسألة العبيد، وكان نظام العبيد معمولاً به في الولايات الجنوبية، ولكنه غير مسموح به في الولايات الشمالية، بينما احتدم النقاش حول هذا النظام وهل يعمل به في الولايات التي بدأت تنشأ في القرب.. واختلف الناس بين مؤيد ومعارض وكان من رأي إبرهام لنكولون أن يكون تحرير العبيد علي مراحل، وكان يقول:

عندما يحكم الرجل الأبيض نفسه بنفسه فهذه هي الحكومة الذاتية، ولكن عندما يريد الرجل الأبيض أن يتحكم في غيره من الملونين فهذا هو الاستبداد والطغيان.. ولايجب إطلاقًا أن يتحكم الإنسان في أخيه الإنسان دون رغبة هذا الأخير وموافقته!

معركته الرئاسية:

وقد دخل لينكولن في معركة الرئاسة ضد دوجلاس، وكانت المعركة تتطلب بالطبع أن يعرض كل واحد منهما منهجه ورؤيته لمختلف القضايا.. وكان على كل منهما ان يتجول في مختلف الولايات حتي يجذب اليه أصوات الناخبين.. كان نكولن عن الجمهوريين، والآخر عن الديمقراطيين والغريب أن النصر في هذه المعركة كان لإبراهام لينكولن.. وأصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.

وغادر بلدته في فبراير 1861 مصطحبًا زوجته وأولاده الثلاثة الصغار متجهًا إلى واشنطن ولم يكن الأمر سهلاً ولاهينًا أمام الرئيس الأمريكي الجديد، فقد أعلنت سبع ولايات في الجنوب انفصالها، واختارت لنفسها رئيسًا آخر، بسبب أنها تري في نظام العبيد الذي تجنده ضرورة اقتصادية على عكس ولايات الشمال.. وكان لابد أن تندلع الحرب الأهلية، واندلعت هذه الحرب التي تمكن فيها الشمال من الانتصار..

ولكن رغم قيام هذه الحرب الأهلية، فقد اتخذ إبراهام لينكولن قرارًا خطيرًا.. وفي أثنائها .. فقد وقع علي وثيقة تحرير العبيد في الجنوب.

ونصت وثيقة إعلان الاستقلال على أن كل الناس يتمتعون بالمساواة في حقوقهم غير القابلة للتصرف، في الحياة والحرية والسعي في سبيل نشدان السعادة. وظل لنكولن، خلافًا لما كان عليه الحال في أوائل القرن التاسع عشر، رجلاً متحررًا لا يقر التحيز والتحامل الاجتماعي.

 

القصة الطريفة وراء لحية الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن:

ذكرت مجلة التايم الأمريكية أن اللحية الغريبة التي تميز الرئيس الأمريكي إبرهام لينكولن، يوجد خلفها قصة طريفة جدًا.

فأوضحت المجلة أن وجه لينكولن الهزيل والمتسم بالقلق، كان يثير الخوف في باقي المرشحين للانتخابات، كما أنه نفر الناخبين، وأبعدهم عنه، لذلك اقترحت الفتاة جريس بيدل البالغة من العمر 11 عام أن يطلق لحيته.

وأشارت المجلة إلى قيام بيدل بإرسال رسالة إلى لينكولن في عام 1860، من أجل مساعدته على الفوز في حملته الانتخابية، كتبت فيها "لقد أقنعت إخوتي الأربعة بالتصويت لك، وإذا قمت بإطلاق لحية بسيطة، سأقنع المزيد من الناس لانتخابك".

وتابعت "وجهك نحيف جدًا، والكثير من السيدات يعشقن اللحى، لذلك إذا قمت بإطلاق لحيتك ستقنع السيدات أزواجهن بانتخابك، مما يجعلك رئيس أمريكا".

وبعد رسالة بيدل، لم يقم لينكولن بحلاقة ذقنه، والتي كان يسير فيها على خطا والده توماس لينكولن، والذي كان دائمًا ما يؤكد أن وجه الرجل بشعر الذقن أو الشارب يمنحه مكانة وقوة بين الناس، ويجعله دائمًا مميزًا، بحسب ما ورد في المجلة.

اغتياله:

 

في مساء الجمعة  سنة 1865، كان هناك رجل من الجنوب يدعي (بوش) كان قد قرر التخلص من الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن، عندما علم أن الرئيس سوف يذهب إلى مسرح فورد في واشنطون، فقد تسلل إلى المقصورة الذي يجلس فيها الرئيس، وصوب رصاص مسدسه إلى رأسه واطلق عليه النار، وأسرع إلى خشبة المسرح، حيث اختلط بالممثلين، ووسط الارتباك الذي ساد المسرح، وبين ذهول الحاضرين، استطاع الجاني، أن يخرج من المسرح حيث كان ينتظره حصان قفز على ظهره واختفى.

بينما لفظ الرئيس إبراهام لينكولن أنفاسه الأخيرة في صباح اليوم التالي، حيث نقل جثمانه في قطار حمله إلى مدينة سيرنج فيلد بولاية الينوبي. حيث ووري التراب.

أشهر أقواله:

.الشعب هو كل شيء. فبرأي الشعب لا يخيب شيء، وبدونه لا شيء ينجح، إجهد في النهي عن التقاضي، واقنع جيرانك بحل المشاكل بالتراضي ما أمكنك. بيّن لهم أن الرابح اسميًا هو غالبًا الخاسر فعليًا، خسارة الرسوم والنفقات والوقت الضائع. المحامي كوسيط صانع للسلام، فرصته عظيمة في أن يكون إنسانًا حميدًا. أما العمل بأجر فسيكون هناك منه ما يكفى.

."بطاقات الانتخاب، هي الخلفية المناسبة السلمية للرصاصات"

."إنما الأخلاق كالشجرة، والسُّمعة كالظل. الظل هو ما نفكّر فيه، لكن الشجرة هي الحقيقة"

."أكثر من أن أكون محترمًا فعلاً من أبناء وطني، بجعل نفسي جديرًا باحترامهم"

."كل امرئ يود أن يعيش طويلاً، ولكن، لا أحد يود أن يكون مسنًا"

."إذا أنا لم أحب ذلك الشخص، يجب عليّ أن أعرفه بشكل أفضل"

."إذا كنت تبحث عن جانب السوء في الناس كي تجده، فإنك حتمًا ستجده"

."تعلّمت من تجربتي أن الناس الذين ليس لهم سيئات، حسناتهم قليلة"

."سعادة معظم الناس، تكون بمقدار ما تتصورها عقولهم"

."إن أفضل طريقة للقضاء على العدو، هي أن تجعله صديقًا"

."إن أحسن طريقة لإلغاء قانون سيء، هي أن يتم تطبيقه بشدة"

."إن احتمال هزيمتنا في أي نزاع، يجب أن لا يثنينا عن تأييد القضايا التي نؤمن بأنها عادلة"

."إن التزام الرجال الصمت حين يجب أن يجاهروا بالاحتجاج يجعل منهم جبناء"

نصبه التذكاري:

تظهر صورة لينكولن على البنس وعلى الدولار الأمريكي فئة 5 دولارات. كما تظهر صورته على العديد من الطوابع البريدية. وقد أحيت ذكراه بإطلاق اسمه على العديد من الضواحي والمدن والمقاطعات من ضمنها عاصمة ولاية نيبراسكا.

يُعد النصب التذكاري للنكولن الواقع في العاصمة واشنطن والمنحوت على جبل راشمور الأكثر شهرة وزيارة، وفي أماكن ليست ببعيدة عن قبر لينكولن، بالتحديد في سبرينغ فيلد في ايلينويس، يقع مسرح فورد ومنزل بيترسن (حيث توفي) ومكتبه ومتحف الرئيس إبراهام لنكولن. جبل راشمور والذي نحت عليه رؤوس 4 من أهم رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية  و من بينهم إبراهام.

 

تصنيف آخر: 
0

أخبار متعلقة