محمد سياد برى

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

محمد سياد برى

ديسمبر 22, 2015 - 20:01
التصنيف:
0 تعليقات

 

محمد سياد بري (مواليد 6 أكتوبر 1919 - وفيات 2 يناير 1995). دكتاتور صومالي، والرئيس الثالث لجمهورية الصومال .ولد محمد سياد بري من مريحان من قبيلة دارود بالقرب من مدينة شيلابو في أوغادين الإقليم الصومالي من أثيوبيا. توفي والداه وهو في العاشرة من عمره.بعد تلقيه تعليمه الابتدائي انتقل بري إلى مقديشو عاصمة الصومال الإيطالي لمتابعة دراسته الثانوية. التحق عام 1940 في الشرطة الاستعمارية الإيطالية لمتابعة دراسته الثانوية. التحق عام 1940 في الشرطة الاستعمارية الإيطالية ثم انضم بعد ذلك إلى الشرطة الاستعمارية في الإدارة العسكرية البريطانية من الصومال وترقى فيها. في عام 1950 وبعد أن أصبح الصومال الإيطالي مشمولا بوصاية الأمم المتحدة تحت الإدارة الإيطالية، التحق بري في مدرسة الشرطة اعسكرية في إيطاليا لمدة عامين عاد بعدها إلى الصومال وانضم إلى الجيش وتدرج في المناصب حتى كان نائب قائد الجيش الصومالي عند استقلال الصومال عام 1960. وفي نفس العام اشترك في تدريبات مشتركة مع التحاد السوفيتي تعرف خلالها على المبادئ الاشتراكية والنزعة القومية.عقب اغتيال الرئيس الثاني للصومال عبد الرشيد علي شرماركي وبعد يوم من دفنه، قام الجيش بانقلاب عسكري في 21 أكتوبر 1969 واستولى على السلطة. وكان على رأس المجلس الثوري الأعلى كل من: اللواء سياد بري، العقيد صالاد غابييري خيدييي، والقائد العام للشرطة جامع قورشيل. وسمي العقيد صلاد رسميا بـ(أب الثورة). وبعد فترة تولى بري رئاسة المجلس منفردا.

- عزز سياد بري عبادة شخصيته على الطريقة الشيوعية باشراك نفسه مع ماركس ولينين وتعليق صورهم في الشوارع والأماكن العامة. ودعا إلى شكل من أشكال الدمج بين الاشتراكية العلمية ومبادئ الشريعة الإسلامية لجعل نظامه مقبولا محليا.

ـ أنشأ المجلس الأعلى للثورة برئاسة بري برامج للأشغال العامة ونفذ حملة واسعة لمحو الأمية في المناطق الحضرية والريفية، التي ساهمت بنجاح في زيادة معدل الإلمام بالقراءة والكتابة. بالإضافة إلى برنامج تأميم المصانع والأراضي الأجنبية. كما اعتمد المجلس سياسة خارجية للنظام الجديد تركزت على الروابط الصومالية التقليدية والدينية مع العالم العربي، نتج عنها في نهاية المطاف الانضمام لجامعة الدول العربية في عام 1974. وفي ذات كان بري رئيسا لمنظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا).في يوليو عام 1976 حل سياد بري المجلس الأعلى للثورة (SRC)، وأنشأ مكانها الحزب الاشتراكي الثوري الصومالي (SRSP). وكوّن حكومة الحزب الواحد على أساس الاشتراكية العلمية والمبادئ الإسلامية.

_ كان واحدا من الأهداف الأولى والرئيسية للنظام الثوري اعتماد نظام كتابة وطنية موحدة. بعد وقت قصير من وصوله إلى السلطة، قدم بري اللغة الصومالية كلغة رسمية للتعليم، واختار الحروف الهجائية اللاتينية المعدلة التي وضعها اللغوي الصومالي شيري جامع أحمد حروفا هجائية رسمية للغة الصومالية. ومنذ ذلك الحين، بدأت جميع مراحل التعليم في المدارس الحكومية بتدريس اللغة الصومالية، وفي عام 1972، صدرت أوامر لجميع موظفي الحكومة لتعلم القراءة والكتابة الصومالية في غضون ستة أشهر. حيث أن اللغات لإيطالية أو الإنجليزية كانت اللغة الرسمية للموظفين في الحكومة السابقة.

_ دعا بري إلى مفهوم الصومال الكبرى (Soomaaliweyn)، التي تشير إلى تلك المناطق في القرن الأفريقي الذي يسكنهالسكان ذوو الأصل الصومالي. ويشمل: الصومال، جمهورية جيبوتي، أوغادين (في إثيوبيا)، والمنطقة الشرقية الشمالية (في كينيا).

العلاقات الخارجية 

حاز الصومال على اهتمام كبير عند كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة نظرا لموقعها الاستراتيجي في عند مصب البحر الأحمر. وبعد هزيمة القوات الصومالية في الأوغادين طرد بري جميع المستشارين السوفييت، وألغى معاهدة الصداقة مع الاتحاد السوفياتي، وتحول ولاءه للغرب. فحاز على دعم الولايات المتحدة للحكومته ووفرت ما يقرب من 100 مليون دولار سنويا كمساعدات اقتصادية وعسكرية.

 

البرامج المحلية

خلال السنوات الخمس الأولى التي حددته حكومة بري تم إنشاء عدد من المزارع التعاونية ومصانع الإنتاج الضخم مثل المطاحن و منشآت معالجة قصب السكر في جوهر وأفجوي، ومنزل تجهيز اللحوم في كيسمايو. ومن المشاريع التي اعتمدتها الحكومة من عام 1971 فصاعدا، حملة غرس الأشجار لوقف زحف آلاف الدونمات من الكثبان الرملية التي تحركها الرياح التي تهدد بابتلاع المدن والطرق والأراضي الزراعية. وبحلول عام 1988، عولج 265 هكتار من 336 هكتار، و36 موقع من مواقع الغابات والمزارع التي جرى العمل عليها.

 

السياسات الاقتصادية

كجزء من سياسات بري الاشتراكية، تم تأميم المصانع والمزارع الكبرى، وكذلك البنوك وشركات التأمين وموانئ توزيع النفط.وبحلول منتصف إلى أواخر عقد 1970، والاستياء العام من نظام بري في ازدياد، بسبب الفساد بين المسؤولين الحكوميين وكذلك ضعف الأداء الاقتصادي. كما ساهم حرب أوغادين في اضعاف الجيش الصومالي كما شل الإنفاق العسكري الاقتصاد. وارتفع الدين الخارجي بشكل أسرع من عائدات التصدير، وبحلول نهاية العقد بلغ ديون الصومال حد الـ 4 مليارات شلن مايعادل الأرباح خمسة وسبعين عاما من صادرات الموز.

 

انتهاك حقوق الانسان

وصفت فترة نظام بري بالحكم الدكتاتوري والقمعي، بما في ذلك الاضطهاد وسجن وتعذيب المعارضين السياسيين والمعارضين. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن " نظام سياد بري الذي استمر 21 عام كان واحدا من أسوأ سجلات حقوق الإنسان في أفريقيا." وفي يناير 1990،أصدرت لجنة مراقبة أفريقيا، وهي فرع من هيومن رايتس ووتش تقريرا يتكون من 268 صفحة بعنوان "الصومال: الحكومة في حالة حرب مع شعبها"، يسلط التقرير الضوء على انتشار انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في المناطق الشمالية من الصومال. ويتضمن التقرير شهادات عن أعمال القتل والنزاع في شمال الصومال من اللاجئين الذين وصلوا حديثا في مختلف البلدان في جميع أنحاء العالم.

 

الاطاحه بحكم برى

بعد تداعيات حرب أوغادين الغير ناجحة، شن نظام بري حملة واسعة للقبض على بعض أعضاء الحكومة ومسؤولين عسكريين للاشتباه في المشاركة في انقلاب فاشل عام 1978. معظم الذين الذين أتهموا بمؤامرة الانقلاب أعدموا دون محاكمة. مع ذلك، تمكن العديد من المسؤولين بالهرب إلى الخارج، وتشكيل أول المجموعات المنشقة بهدف إنهاء نظام بري بالقوة.وصدر دستور جديد في عام 1979 والتي بموجبها تم إجراء انتخابات لمجلس الشعب. ومع ذلك، واصلت بري وحزبه الحكم منفردا. وفي أكتوبر 1980، تم حل الحزب الحاكم، وأعيد تشكيل المجلس الثوري الاعلى مكانها. وبمرور الوقت، بدأت سلطة المجلس الثوري الاعلى الحاكم تضعف. وأصيب كثير من الصوماليين بخيبة أمل مع الحياة في ظل الديكتاتورية العسكرية. وأصيب النظام بضربة في عقد 1980 مع خمودا لحرب الباردة وتضاءل أهميةالصومال استراتيجية. وازداد استبداد الحكومة على نحو متزايد، وانتشرت حركات المقاومة المسلحة في أنحاء البلاد. أدى هذا في نهاية المطاف إلى اندلاع حرب أهلية عام 1991، وسقوط نظام بري وتفكيك الجيش الوطني الصومالي (SNM).

_ بعد أن فر من مقديشو في يناير عام 1991، بقي بري مؤقتا في منطقة غيدو في جنوب غرب البلاد، والتي كانت مركز عشيرته ماريحان. من هناك، أطلق حملة عسكرية للعودة الى السلطة. فحاول مرتين لاستعادة السيطرة على العاصمة مقديشو، ولكن في مايو 1991 اجبر على الذهاب للمنفى بعد هجمات قادها الجنرال محمد فرح عيديد. توفي محمد سياد بري في 2 يناير 1995 في لاغوس جراء نوبة قلبية. ودفن في منطقة غيدو في الصومال.

0

أخبار متعلقة