كلنا مرضى ... كلنا متحرشون..............بقلم على أحمد.

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

كلنا مرضى ... كلنا متحرشون..............بقلم على أحمد.

يونيو 14, 2013 - 00:06
التصنيف:

بعد الحروب والثورات الكبيرة فى كل المجتمعات يطفو العفن على السطح ويبقى لمدد طويلة وهذا هو الحاصل عندنا الآن، صار المجتمع بين نقيضين خطاب دينى عالى الصوت جداً وغير مؤثر بالمرة وانفلات أخلاقى مرعب وملحوظ جداً .

فى عشرينيات هذا القرن بدأت الحركات الدينية فى الظهور وبدأت معها المناداة بإصلاح المجتمع وتطهيره، وتلاها حركات أخرى منها الأكثر والأقل تشددًا وامتلأ المجتمع بالخطب والوعظ والأشرطة الدينية التى تحض على التدين والفضيلة والعفة والزواج بأربع كما قال الشرع، وبعد كل هذه السنين لم تؤت هذه الدعوات أُكلها، ولم نجن منها إلا أن صار المجتمع ملىء فقط بالأسماء الاسلامية كعبد الله وعبد الرحمن ويوسف ...الخ

المتحرش : كائن مصرى يعيش على أرض هذا الوطن وتربى فيه، و انتقلت إليه كل أمراض المجتمع بحكم الوراثة أو العدوى، فلا تستغرب أنه مصاب بالمرض مقهور مظلوم جائع لا يجد مالاً ولا عملاً، فهو ضحية لمدرسة لم تعلمه الثقافة الجنسية منذ طفولته وأسرة من أب وأم انشغلوا عنه إما بالسفر وإما بأكل العيش والانصهار فى دوامة الحياة، ولم ينتبهوا لأن يزرعوا فيه المروءة ( لم أسمع هذا اللفظ منذ زمن بعيد ربما لأن هذه الصفة قد اختفت ) ولا الكرامة ولا الرجولة، ودولة لم تردع أو تغلظ عقوبة التحرش ولم توفر له احتياجاته الأساسية من الحياة الكريمة والأهم من العقوبة إعادة تأهيل المتحرشين فى مصحات نفسية، فكما تشترط الدولة على المقبلين على الزواج إجراء فحوصات وتحاليل طبية لابد أن يكون من ضمنها اجتياز دورة تأهيل نفسى ليخرجوا لنا أطفالاً أصحاء بدنياً ونفسياً .

المتحرش بهن : من حقهن أن يمشين فى أى مكان بصورة طبيعية وآمنة بلا خوف أو رعب( من حقها محدش يعاكسها) ولا يسمعها كلامًا فج تقشعر له الأبدان، من حقها ركوب الأتوبيس بدون حشرة أو زنقة أو أكواع رايحة جاية فى صدرها، من حقها تحس إنها مش مجرد حتة لحمة لابسة سوتيان. كل هذا الألم يحدث يوميًا للفتاة مما أدى إلى خلق إحساس عنيف بالظلم والقهر والاضطهاد إلى أن صاروا هم أيضًا أصحاب مرض، ولابد لهم من تهيئة نفسية جديدة . ومن بعض ما سمعت مؤخرًا ( أنا هتجوز عشان أخدم واحد معرفوش – أنا مش أنتريه هييجى يتفرج علية ولو طلعت معيوبة يمشى – هو هييجى يبيع ويشترى فينا بعلبة الشوكولاته اللى جيبها) . أيها الناس إنه مودة ورحمة وعلاقة إنسانية رائعة .

 أعتقد أن المجتمع كله صار يعانى ولابد من حلول عملية وسريعة.