حلمي لم يخطئ ولكن الخطة أخطأت

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

حلمي لم يخطئ ولكن الخطة أخطأت

يناير 03, 2017 - 23:03
التصنيف:

 

ربما انتقد الكثيرون أداء الزمالك في مباراة القمة ١١٣ وذهب البعض لاتهام الكابتن محمد حلمي بعدم القدرة على إدارة المباراة وتحميله مسئولية الهزيمة ولكن هل بالفعل تعامل المدير الفني لنادي الزمالك بشكل غير مناسب مع المباراة وهل كانت الخطة غير ملائمة؟

الزمالك بدأ المباراة بطريقته المعتادة في المباريات الأخيرة وهي ٤-٣-٢-١ ويميل البعض إلى اعتبارها ٤-٣-٣ وهي بالفعل الخطة المناسبة للزمالك والتي أتت بثمارها في كثير من المباريات.

واعتمد الكابتن محمد حلمي على تكوين جبهات من لاعبي خط الوسط إبراهيم صلاح ومعروف يوسف مع ظهيري الجنب  ليكونوا أطراف الزمالك لإيقاف ومواجهة أطراف الأهلي السريعة، فهل كانت الخطة دفاعية؟ على العكس فلاعبي خط الوسط إبراهيم صلاح ومعروف يوسف مطالبون أيضًا بالانطلاق خلف المهاجمين في حالة الهجوم بل واختراق منطقة جزاء الخصم لزيادة عدد مهاجمي الزمالك وزيادة الفاعلية الهجومية، وكذلك الارتداد السريع لتغطية الظهيرين في حالة قيامهم بالهجوم أو معاونتهم في النواحي الدفاعية لإغلاق الطريق أمام مثلثات الأهلي الهجومية الخطيرة على الأطراف.

إذا كان لمعروف وصلاح دور مزدوج وهو بالفعل دور لاعبي خط الوسط في الكرة الحديثة.

لذا  فخطة المواجهة كانت مكتملة الأركان ولكن وكلمة لكن هنا لها أهمية كبيرة لأنها ستأخذنا في الاتجاه المعاكس.

خطة مكتملة على الورق فقط أي من الناحية النظرية ولكن عمليًا لم تفلح هذه الخطة، فلاعب الارتكاز الكابتن إبراهيم صلاح لا يصلح لهذا الدور فأداء إبراهيم صلاح يشبه أداء طارق حامد إلى حد كبير وهو إفساد الهجمات وليس بناء هجمات والاندفاع الهجومي لزيادة الكثافة الهجومية وإن كان قد أفلح في هذا الدور في مباراة أو أخرى فالمنافس كان مختلفًا تمامًا.

فاللجوء لهذه الطريقة من اللعب كانت تحتاج دونجا لأنه الوحيد القادر على نقل الكرة والزيادة الهجومية بالإضافة لمهارات دونجا في المراوغة والتمرير المتقن فهو يشبه إلى حد كبير سيرجيو بوسكيتس في تشكيلة البرشا الذي يزيد من نسبة الاستحواذ للبرشا في كل المباريات دون أن يشعر به أحد فهو يقوم بدور حائط الصد الرئيسي ويقوم باستخلاص الكرة مرة أخرى في حالة انقطاع الكرة من مهاجمي فريقه ويعيدها للفريق مرة أخرى مما يحافظ على نسبة الاستحواذ، إذًا فمهارة اللاعبين هي من توجه خطة المدرب وتقوم بتنفيذها في الملعب وكما أكد الاستثنائي مورينو أنه لكي تفوز بالبطولات يجب أن تتعلم كيف تدافع أولًا، وهذه المقولة تتجسد في مباراة القمة الأخيرة فالفريق الأكثر تنظيمًا والأقوى دفاعيًا فاز بالمباراة والفريق الأقل دفاعيًا في المباراة خسر بأخطاء دفاعية سواء في التمركز أو المراقبة على الرغم من الاستحواذ الأكثر الذي ظهر واضحًا في الإحصائيات بعد نهاية المباراة الذي كان 57% مقابل 43% لصالح الزمالك ولكنه استحواذ بلا فاعلية.

فالخطة لم تكن خطأ ولكن التنفيذ كان هو الخطأ فتكرر اختراق الأهلي للجبهة اليمنى الزمالكوية أكثر من مرة على مدار المباراة وأتى الهدف الأول من هذه الجبهة بالفعل على الرغم من التحفظ الدفاعي الواضح لظهير الأهلي حسين السيد الذي هاجم في مرات قليلة ولكن مؤثرة، فحسني فتحي ظهير الزمالك لم يكن بهذا السوء ولكن كان بمفرده في هذه الجبهة في مواجهة ثلاثي الأهلي عبدالله السعيد الذي كان يذهب كثيرًا إلى هذه الجبهة لتكوين مثلث هجومي مع مؤمن سليمان وحسين السيد وأحيانًا كان مؤمن يقوم بالاختراق إلى منطقة جزاء الزمالك ويترك الأطراف لعبدالله السعيد وحسين السيد لخلخلة دفاعات الزمالك وقد أتت هذه التحركات بثمارها وتم إحراز الهدف الأول.

على عكس الجبهة اليسرى للزمالك التي كانت أقوى دفاعيًا نتيجة مساندة معروف يوسف لمحمد ناصف في كثير من الأحيان فاستطاع الثنائي الحد من خطورة جبهة الأهلي اليمنى بقيادة وليد سليمان وبالفعل لم تشكل هذه الجبهة خطورة كبيرة.

مازال دفاع الزمالك يواجه مشكلة كبيرة في العرضيات سواء الأرضية أو الهوائية وهي ما تسبب خطورة كبيرة على مرمى الشناوي.

إذًا فالخلاصة هي اختيار الخطة التي تناسب نوعية اللاعبين وإمكانية  تطبيقها عمليًا لملائمة ظروف المباراة أهم من اختيار خطة رائعة ولكن.... على الورق فقط.

 الكاتب/ رامي سليمان

0