الخبر التالي

د/ البرادعي في الميزان.. الحلقة الأولى

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

د/ البرادعي في الميزان.. الحلقة الأولى

يناير 08, 2017 - 23:10
التصنيف:

 

كثيرًا ما نسمع عن ضرورة ميثاق شرف إعلامي. ولكننا مازلنا نسمع فقط بدون تنفيذ. ونعيش في حالة فوضى إعلامية وفي حالة من تدني الأخلاق بل في غياب تام عن الأخلاق. ويحكمهم المصالح.

ومنذ إعلان قناة العربي عن لقاء مع د/البرادعي وكثرة الأقاويل، لماذا يتكلم الآن وبعد ثلاث سنوات من الصمت؟ هل تغريداته على مواقع التواصل لا تفي بالغرض؟ فأراد أن يخرج من عزلته ليقول لنا أنا هنا مازلت حيًا.

كنت من شباب الثورة والذي كنت أعتبر البرادعي قديسًا ومخلصًا، وكنت من الشباب الفرح بعودته ليقود التغيير المنشود. وليزرع الأمل بأننا فعلًا نستطيع، وكنت أرى كل الشباب الذين ذهبوا في استقباله في المطار يوم عودته إنما ذهبوا ليعطوه الثقة وصكًا أن يتكلم فهو الرجل الأممي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على نوبل والحاصل على أعلى وسام من الدولة قلادة النيل وفي حال أن يتكلم لن يستطيع النظام بكل جبروته الاقتراب منه أو أن يمسه بأذى بل اكتفى النظام  أن أطلق عليه كلابه في الصحف القومية والأمنية وقتها لينهش في الرجل وكل ذلك زادنا إصرارًا على أن نقف وراءه بكل اطمئنان. وكنا أحد أفراد كتيبة الجمعية الوطنية للتغيير.

وسارت الأمور ومرت الأيام وكانت الثورة وتنحى مبارك وقيادة المجلس العسكري حتى وصولًا إلى مرسي وطوال تلك الفترة العصيبة ولم نجد ما يقدمه البرادعي، سوى جبهة الإنقاذ والتي كان منها أن تضامنت كل القوى الوطنية (الأحزاب المصرية) للمرة الأولى في تاريخها بعد سيطرة جماعة الإخوان وإقصاء كل القوى عدا المتضامن معها، وقد نجحت فيما قامت به ثم تفتت وبسبب د/البرادعي نفسه.

كنت أسأل نفسي سؤالًا وحاولت أن أطرحه عليه شخصيًا في إحدى اللقاءات ولكن لم أستطع، متى يتحول البرادعي من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل؟

لماذا رفض تولي الحكومة بعد سقوط الإخوان أو حتى في فترة المجلس العسكري؟

 كان طرفًا في بيان 30 يونيو وموافقًا على خريطة الطريق المطروحة وقتها ثم تولى منصب نائب الرئيس وعند فض رابعة خرج ولم يعد. ولم يقل لنا كيف كان يتم فض اعتصام رابعة الإرهابي في تلك الحالة الصعبة وحالة العناد من جماعة الإخوان؟

لماذا لم نر فكره عندما تولى منصب نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية وقريب من كل صناع القرار ولم يخرج إلى الشعب ليقول له الحقيقة بل اكتفى بالاستقالة بعد فض اعتصام رابعة في أغسطس 2013  وعاد إلى تغريداته من وراء حجاب؟

إنما اختفى البرادعي بدون أن يزرع شيئًا سوى جمل منمقة عن جمهورية الضمير التي تسكن في رأسه فقط كتويتاته التي مازل يكتبها ويناظر بها وفقط مع أنه كان يومًا في مسرح الأحداث لم يقدم شيئًا ولن يقدم شيئًا ونحن طوال الوقت نوضح للعامة موقفه من غزو العراق ورفضه التام ووصفه أنه كان أبأس يوم في حياته، وأن الوكالة لم تكن السبب في ذلك الغزو وتقريرها واضح، كذلك محاولة الولايات المتحدة إزاحته من قيادة الوكالة واتهامه بعلاقة مع إيران وأنه لم يقدم أي تقرير عن برنامج إيران النووي، وغيرها من التوضيحات والذي كان النظام المصري وقتها (مبارك) يحاول وصمه بها لمحاولة إقصائه عن التفاف الشباب حوله وفشل مشروع التغيير. كنا ندافع عنه ونصحح الصورة المغلوطة التي كان يحاول أن يثبتها نظام مبارك في عقول المصريين، ونثبت أركان وجوده حتى يحقق ما قاله لنا من أمل ولكنه فشل.

لقد سقط من حساباتي أنا الشخصية كشخص ملهم، ولم أنتظر منه شيئًا يقدمه ولنا في حزب الدستور مثل وعبرة.

 وقد جمعني لقاء بوزير سابق ومن أقرب المقربين من د/ البرادعي ودار بيننا حوار طويل كان مجمله عن البرادعي وعن جبهة الإنقاذ وأخطاء تحالف د/ عبدالجليل في الانتخابات النيابية الأخيرة وتفتيت جبهة الإنقاذ، وكان مما قاله عن د/ البرادعي أنه رفض تولي رئاسة الحكومة بعد سقوط مرسي وأيام المجلس العسكري، كما أنه فرض 8 وزراء على المجلس العسكري في حكومة الببلاوي، ورغم ذلك فشل البرادعي أن يقدم نفسه أو يكون بديلًا وذلك كان متاحًا أن يرشح نفسه في أي انتخابات رئاسية ليرى حجم قوته ولكنه كان يتوارى لدرجة تجعلك تسأل ماذا يريد؟ وأنه لا يستطيع أن يستكمل شيئًا حتى نهايته للأسف.

واستمر فقط بالتغريدات، ثم نعود ولنسأل رأي أقرب الناس من البرادعي في وقت الثورة وقبلها ستصدم لا محالة من رأيهم فيه وغالبية ذلك معلن وسنرى في الأيام القادمة الكثير من المعلومات عن تلك الفترة.

واليوم يعود د/ البرادعي ليطل علينا من قناة العربي الممولة من قطر والمذاعة من لندن في حوارات متتالية على حلقات وكانت الحلقة الأولى اليوم، ولاشك أن للدكتور البرادعي أنصارًا ومريدين وجمهورًا ومواقع وصحفًا وبرامج أخرى ستراقب اللقاء وتناقش وتحلل كل كلمة يقولها.

ولكن ينبغي أن نحكم على د/ البرادعي أنه شخص مهم في المعادلة السياسية وأنه بشر يخطئ ويصيب وأنه ينقل وجهة نظره تقتنع بها أم ترفضها متروك لكل شخص.

ولكن عليه أن يدرك أننا لا نعيش في المدينة الفاضلة، وأن الوطن يمر بكثير من الصعوبات وكما قرر الهروب وأن يعيش بعيدًا فليقل خيرًا أو ليصمت حتى نستطيع أن نحافظ على شعرة معاوية بيننا وبينه.

ولنا سؤال له لماذا تلك القناة؟ ولماذا أراد أن يتكلم في ذلك الوقت تحديدًا؟ وما هو المقابل المادي الذي حصل عليه عن لقاءاته تلك؟ هناك أسئلة كثيرة يجب أن يجيب عليها ولن يفعل بطبيعة الحال وستستغل لقاءاته تلك جماعة الإخوان الإرهابية ويستمر في تضليله لكثير من الشباب الذي مازال مخدوعًا فيه متوهمًا أنه القديس والمخلص.

ومن خلال متابعتي للقاء الأول سأنقل لكم أهم ما قاله ونترك ذلك للمقال القادم.

0

أخبار متعلقة