الخبر التالي

د/ البرادعي في الميزان.. الحلقة الثانية

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

د/ البرادعي في الميزان.. الحلقة الثانية

يناير 09, 2017 - 23:48
التصنيف:

 

بعد ثلاث سنوات من التغريدات المثيرة للجدل، يطل علينا د/ البرادعي عبر نافذة قناة العربي الممولة قطريًا؛ ليدلي بدلوه على مدار حلقات عديدة عن مشواره وحياته وآرائه في الشأن المصري والعربي والعالمي. ولن نعتب عليه ظهوره بعد فترة الصمت على قناة قطرية تبث من لندن، فأنصاره يعطونه الحجج بأننا نعيش في عصر القمع والبطش والصوت الواحد وتكميم الأفواه وهو يصف ذلك بأننا نعيش في عصر سلطوي عصر الحاكم الفرد ولذلك كان قراره بالظهور في قناة العربي، ولم نعرف ما هو المقابل المادي الذي ظفر به أيقونة الثورة وقديسها. فقبل ظهوره والجميع لديه شغف أن يسمع القديس ليقول لنا لماذا هرب وترك المركب بكل ما فيها وهو المتعفف عن السلطة ظاهريًا وطالبها باطنيًا، ولن نتطرق إلى المكالمات المسربة له هنا وسوف نركز على محتوى لقائه.

على العموم دعونا نلقي الضوء عن أبرز ما قاله د/ البرادعي في لقائه الأول.

يتحدث عن نشأته وتأثره بوالده ويقول تعلمت من والدي مفاهيم الثقافة والانفتاح على الأخر.

وأنه لم يبعد ولكنه قدم ما في وسعه وقرر انتظار نتائج ما سيحدث، وأنهم كانوا يتريقوا عليه وهو على تويتر برغم أن الفكرة أقوى من الفعل، وأن المعرفة أقوى من أي سلاح، وأن العرب يعيشون مأساة ويدمرون أنفسهم، وأن العالم العربي لن ينصلح بدون مصر ومصر لن تنصلح بدون العالم العربي، ثم قال نحن في وضع لم يحدث من أيام الحروب الصليبية.

وأنه أصر على الابتعاد كل تلك الفترة حتى يعطي الفرصة لآخرين وأنه سيكون سعيدًا لو طلع غلطان وحزين لو كان هو الصح.

ثم يتحدث عن حركة 23 يوليو والمبادئ الست العظام ولكن للأسف الفكرة كانت عظيمة والتنفيذ كان سيئًا، وأن الحاكم سلب الشعب حريته، واعتمد على ضباط الجيش وغاب الحكم الرشيد وكان ذلك حال العرب جميعًا، وأننا كنا بعيدين تمامًا عن دولة المؤسسات، حتى وقعت هزيمة 67 لأن الشعب لم يشارك في الحكم وفي اتخاذ القرار وأن الجنود كانوا غير مؤهلين للحرب، وأن الهزيمة آثارها وخيمة على مصر والعالم العربي حتى الآن، وأن تلك الفترة كانت فترة قمع وليس فيها إعلام وأن دافع الوطنية كان معدومًا في نفوس المصريين وأن العسكري المصري كان مقهورًا وكذلك الشعب فكيف يحارب وينتصر في حرب.

وعلى إثرها أخذت إسرائيل أرض العرب وتم اعتقال 150 من النخبة المصرية مثل فؤاد سراج الدين وقتها.

ثم يصف أن خريج الكلية الحربية ممكن أن يكون قائد طابية عظيم وليس وزير تعليم.

ثم يضيف أن العالم العربي  يفتقد إلى الحكم الرشيد بمفهوم شراكة الشعب في الحكم!

وأنه وقت الهزيمة كان في الأمم المتحدة وذكر ما تعرض له الوفد المصري من تضليل معلوماتي من وزير الخارجية محمود رياض وقتها إلى السفير المصري بواشنطن السفير محمد عوض وأن الطيران المصري لم يضرب وكل شيء تمام، ووقتها عرض المندوب الأمريكي وقف إطلاق النار والعودة إلى ما قبل 5 يونيو ولكننا رفضنا، ولكن للأسف بعد يوم 7 يونيو عرض علينا قبول وقف إطلاق النار وبدون انسحاب.

وبرغم نصائح محمود رياض للرئيس عبدالناصر وقتها بقبول قرار الأمم المتحدة ولأننا في دولة الرئيس الملهم وصلنا إلى ما وصلنا إليه من هزيمة وانكسار للعالم العربي كله.

ثم يصف الرئيس السادات بأنه كان يفاوض كيسنجر بشكل منفرد، وأن الوزير إسماعيل فهمي والذي كان قدوتي أرسلني باستقالته إلى الرئاسة وتسلمها وقتها النائب مبارك. ثم طلب نقله بعدها إلى الأمم المتحدة، ثم يضيف أن هناك وثيقة وصلتنا من كارتر يبدي دهشته من قرار زيارة الرئيس إلى القدس في الوقت الذي كان لا يعلم وزير الخارجية المصري بنية الرئيس بالزيارة أصلًا وسمع كباقي الشعب خطاب السادات في البرلمان.

ثم ينتقل إلى توقيع العرب اتفاقية منع الانتشار النووي بدون إسرائيل، وكان يجب عدم التوقيع إلا بعد توقيعها، وذلك يدل على القرارات الفردية التي تتخذ بدون دراسة ولا فحص وتمحيص.

ثم ينتقل إلى نقد العالم العربي وأنه في أزمة وأنه لا يستطيع أن يحدد مصالحه، وأننا نعيش في أزمة حكم الفرد، ولا نستطيع أن نقول أن لدينا جامعة عربية مستشهدًا بالطفل إيان كردي ما الذى سيقوله القادة العرب لو سألهم الطفل إيان عن سبب موته؟

ثم ينقلنا في الحديث عن كامب ديفيد وأنها معاهدة أخرجت مصر من العالم العربي، وجعلت إسرائيل تعربد في العالم العربي.

وأن القضية الفلسطينية ليست لدينا مقومات حل عادل لها، وأن القضية الفلسطينية أصبحت سرابًا.

هذا ملخص ما قاله د/ البرادعي في الحلقة الأولى ومازال هناك أربع حلقات أسبوعية ولن نقوم بتحليل اللقاء وإنما نوجز باختصار أن البرادعي انتقد عبدالناصر والسادات بل وكل القادة العرب وأنهم لا يملكون الرؤية ويسعون إلى تأصيل حكم الفرد وسط غياب الحاكم المثقف وكذلك وسط غياب مشاركة شعبية وابتعاد النخبة الواعية والاعتماد على أهل الثقة في تولية الأمور وسط نظام سلطوي قمعي.

ثم انتقد اتفاقية كامب ديفيد والجامعة العربية وحكم بموت القضية الفلسطينية بأنها أصبحت سرابًا.

ونترك لكم التحليل فأنا لست ضد القمع والتضييق ومع أن يقول كل مواطن رأيه بحرية كما شاء وأن الاختلاف لا يفسد للود قضية ولكن عندما يكون الشخص مسئولًا ولاعبًا في العملية السياسية من حقنا أن ننتقد ونقف ونعترض إن كان هذا الانتقاد يمس أمننا القومي وسمعتنا كدولة.

نستكمل في المقال القادم.

0

أخبار متعلقة