الإنسان مسير أم مخير .. إيمان أبو العينين

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الإنسان مسير أم مخير .. إيمان أبو العينين

أكتوبر 04, 2017 - 14:50
التصنيف:

 

 

من قال بأن الإنسان مسير أخطأ ومن قال أنه مسير أخطأ أيضا ، فهل هو مسير أم مخير ؟

الإنسان مسير في بعض الأمور كيوم مولده والعصر الذي يولد فيه فهو لم يختار مولده ولا والديه ، وهو أيضا لم يختار يوم وفاته ولا يعرفه ، الإنسان أيضا مسير في حركة جسمه الداخليه فقلبه ينبض دون إرادته وكل ما يحدث به من عمليات فسيولوجية لا يتحكم فيها ونحن متساوون في كل هذا ، وفيما عدا ذلك الإنسان مخيرفيه .

توقف البعض أمام الآية الكريمة { يهدي من يشاء ويضل من يشاء } فهل الهداية لأشخاص بعينهم ، طبعا لأ فكلنا متساوون في اختبارات الدنيا ولكن لفظة الهداية هنا عامة و إن أردنا الفهم بشكل أعمق و أشمل علينا أن نقرأ المزيد من الآيات التي ذكر فيها كلمة هداية لنفهم .

{ والله لا يهدي القوم الكافرين }--- { والله لا يهدي القوم الظالمين } – {إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار}

الهداية صنفات هداية تدل على الطريق و هداية بمعنى العون فان رفضوا أن يؤمنوا بالله كيف يعينهم الله ويمكنهم من الهداية {إنك لتهدي إلى صراط مستقيم }- {إنك لا تهدي من أحببت }

لأن الهداية نوعان ، هداية بمعنى الدلالة وهداية بمعنى المعونة

النوع الأول للجميع والثاني لمن آمن

مازال الموضوع غامض وللعلماء هنا مثل يضربونه لتقريب المسألة فإن كنت مسافر بسيارتك وضللت الطريق وسألت شرطي المرور الذي صادفك وكان أمامك طريقين لا تدري من أيهما تذهب ، فأشار لك الشرطي على الطريق الصحيح ، هما أنت أمام واحد من اثنين إما أن تمتثل وتسير حيث أرشدك وهداك او سترفض النصيحة فإن وافقت قد يزيدك من الهداية كأن يقول لك إحذر ستجد مطب ناحية اليمين وقد يأتي معك ليكمل إرشادك ، أما من رفض الطريق من البداية فكيف يهديه الشرطي ، ويوضح ذلك قوله

{  وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون }

هؤلاء رفضوا الهداية من البداية ، ومما سبق نتأكد من أن الإنسان مخير ومجهز لاختبار الدنيا

{ والذين اهتدوا زادهم هدى } هذا هو المعنى بالضبط و إلا مامعنى الأمر والنهي والثواب والعقاب لكن الكفار سيتعللون بأنهم مسيرون لا إرادة لهم فيما فعلوه وهذا غير صحيح انهم رفضوا طريق الرحمن و اختاروا طريق الشيطان وهذا شأنهم دائما { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ }

فاللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت واعفو عنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير

 

 

 

 

تصنيف آخر: 
0