تمام يا افندم

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

تمام يا افندم

ديسمبر 11, 2017 - 22:48
التصنيف:

 

تمام يا فندم عريف مجند عبدالغنى السعيد الحايس

انتهت ايام الجامعة وبدأنا رحلة الحياة العملية .وقبلها كان التجنيد .تلك الفترة التى تظل راسخة فى عقل الانسان مهما طال العمر .فترة مليئة بالذكريات والأحداث .نظل نتذكرها دائما

والجيش مرتبط فى الأذهان بالنظام والإنضباط واحترام المواعيد وتنفيذ الأوامر بكل دقة .فانت فى حياتك المدنية ممكن تتأخر عن محاضرة او لا تذهب من الأساس ولكن فى الجندية لا تستطيع التأخير عن اى تجمع او طابور وتذهب ومعك كل ادواتك وبكامل هيئتك العسكرية .لا تقبل العسكرية ان تكون مهمل فى لباسك فكل شىء يكون انيق من الأفرول الى حذائك الى شعر راسك وذقنك فانت فى ذلك الوقت انعكاس لشكل الجيش المصرى فى هيبتة ورونقة .

ولا اخيفكم سرا بأن الأفرول كان يعطينى قوة وكأنى سوبر مان مادمت ارتدية أسير فى خيلاء وثبات وانضباط وجاهز لتنفيذ اى مهمة مهما كانت وكأن بة سر يدفعك الى ذلك من قوة كامنة تتسرب الى جميع أوصالك .

عندما كنا نتدرب ليلا ونهارا ولا نحظى بالنوم سوى ساعات قليلة .كنا نعيش تلك الأجواء وكأننا فى مهمة حربية ونتشوق الى يوم نهاية المناورة وضرب النار الحى وكأننا فى شوق الى لقاء العدو لإثبات الذات واظهار البراعة التى حظينا بها من التدريبات الشاقة .وننتقل فى سعادة وقوة من نقطة الى نقطة نحتل ونخلى وبسرعة البرق نتدافع فى تجهيز معداتنا وننادى بصوت قوى تمام يا فندم .وماهى الى لحظات حتى يكون هناك امر اخلاء لتك النقطة وبنفس القوة والسرعة نقوم بجمع معداتنا للإنطلاق الى احتلال نقطة اخرى بدون كلل أو ملل .

كان البعض من كثرة التعب والإرهاق يقول فى نفسة متى ينتهى هذا العذاب وانا اقول لهم لا تستطيعون ان تخدموا الوطن عام فمابالكم بالضباط وصف الضباط الذين يعشون اعوام على تلك الشاكلة تركوا اهليهم واولادهم وحياتهم المرترفة ليحموا الوطن ويكونوا سيفة البتار ضد اى عدو .

لقد دخلنا القوات المسلحة بعد حياتنا الدراسية وكلنا عدم انضباط والتزام ومن أول لحظة فى الجندية كنا اشخاص اخرون نرتدى جميعا زيا موحدا .نستيقظ على صافرة واحدة ننهض بكل خفة ورشاقة لنظافة العنبر ثم الى نظافتنا الشخصية والتوجة الى طابور اللياقة البدنية وبعدها نعود للبس الأفرول والاتجاة الى التدريبات العسكرية بكل انتباة نستمع وندون ملاحظاتنا وننفذ عملى ونظرى لاننا الان سيف من سيوف الوطن ويجب ان نكون على قدر المسئولية .

فلباسك العسكرى وانت خارج الوحدة مسئولية ويجب الحفاظ على ذلك الشرف العسكرى كذلك ان تكون فى كامل اناقتك بهذا الزى ولا تحاول ان تفشى أسرار وحدتك ولا نوع التدريب ولا اى شىء وان تتباهى بانك جندى من خير اجناد الأرض .

ومع ان الجندية فى مصر الزامية ويكون عصب الجيش من المدنيين وهم قوامة الأساسى سواء افراد مجندين او ضباط احتياط وبخلاف الضباط المحترفيين والذين اختاروا الحياة العسكرية بمحض ارادتهم وكذلك الصف ضباط المتطوعين .لذلك يجب ان أؤكد ان القوام الرئيسى هم المدنيين المجندين ومع ذلك يدخلون فى حياة الجندية بكل ما فيها من انضباط ونقسم بمهارية المؤسسة العسكرية فى انجاز المهمام المكلفة بها بل بتباهى بذلك ونفتخر فهم دائما على قدر المسؤلية .

ولا ادرى لماذا لاتكون كل مؤسسات الدولة بهذا الإنضباط والإلتزام والصرامة حتى ينهض المجتمع

ولاشك ان ما نحتاجة الان كمجتمع مصرى يريد بناء جمهوريتة الجديدة ان نكون جنود ونقوم بتنفيذ المهمام الموكلة لكل فرد حسب طبيعة عملة على اكمل وجة دون تقصير او ملل وان يكون هناك مبدأ محاسبة المقصريين .وكما كنا داخل المؤسسة العسكرية اثناء الجندية ناجحين نريد ان نستكمل حياتنا بكل ايجابيات تلك الحياة بنجاح خارج المؤسسة فى حياتنا المدنية

فلننادى جميعا تمام يا فندم نحن جاهزين لتنفيذ اى مهمام .

 

 

 

0

أخبار متعلقة