لمحة من حياة طاغية

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

لمحة من حياة طاغية

يناير 14, 2018 - 18:46
التصنيف:

 

لمحة من حياة طاغية

بقلم/ عبد الغني الحايس

كانت ايلينا تشاوشيسكو زوجة الطاغية الرومانى والتى أعدمها الشعب بعد ثورتة .

وقد حكمت بالحديد والنار وهى امية لم تستكمل تعليمها كما أنها كانت تعمل بحياكة الملابس وزوجها تشاوشيسكو كان اسكافيا ولكن بنفوذها التحقت بجامعة بوخارست دون مؤهل وحصلت على الدكتوراة وأصبحت رئيسية فخرية لأكاديمية العلوم والآداب وصدر لها كتب تحمل اسمها وترجمت لعدة لغات كمان طبعا كل دة وهى جاهلة ولكنها الحاكم الفعلى للبلاد تطلب فتطاع والأدهى من ذلك منح بعض الدول لها الدكتوراة الفخرية .مع أنها مستبدة كانت تتجسس على كبار رجال الدولة وحتى أولادها وعائلتها واستخدمت نفوذها في  فعل كل شىء يرضى رغبتها فقد جاءت من القاع حتى احتلت القمة

فقد انضمت إلى منظمة الشباب الشيوعية وفى عام 65 أصبح زوجها السكرتير العام للحزب الحاكم وهى عضو في اللجنة المركزية حتى عام 74 أصبحت السيدة الأولى وزوجها الريس

وكانت تعد ابنها زير النساء السكير  لتوريث الحكم كما كانت تريد سوزان مبارك هى الأخرى ابنها وكأنها عادة كل المستبدين    

فقد كان يخشاها كبار رجال الدولة والجميع مضطر إلى الانصياع خوفا من القتل أو الاعتقال فقد وصل بها الأمر إلى قتل أصدقاء ابنتها الغير مرغوب فيهم .

  وقد جندت رجال المخابرات لسرقة الأبحاث العلمية ونسبتها اليها .كما ضغطت على زوجها لأن تكون نائب رئيس الوزراء وعضو المكتب السياسي للحزب الحاكم وسيطرت على كل وسائل الإعلام وأطلقت على نفسها الألقاب فكانت أم الرومانيين.ومنعت وسائل تنظيم الأسرة كما كان أهم مهام السفارات بالخارج هى جمع أحدث صيحات الموضة والأزياء والمجوهرات لها واستولت على ما بالمتاحف القومية من نوادر وتحف ولوحات ووضعتها في قصورها والشعب يعانى الفقر والبطالة والمرض ويعيش في أسوء ظروف صعبة وهم يجلدونه غير مبالين

فقد كانوا هم يعيشون حياة البذخ والاباطرة هم وزبايتهم والشعب لايجد قوت يومه ولكم أن تصوروا القهر والفقر والظلم والطغيان والقتل والمرض الذى يعيش فية الرومانيين وهم فى قصورهم فى علياء فكان تشاوشيسكو يلبس البدلة كاملة مرة واحدة فقط والشعب حافى القدمين

أصابهم جنون العظمة وتغنى الإعلام ليل نهار بأنهم ملهمى الأمة ويصفون عصرة بالذهبى .

وقد كانوا على علاقة قوية بالسادات وحرمة وقد زار مصر ورد السادات الزيارة برغم علاقة تشاوشيسكو بإسرائيل

 

ومثل هؤلاء من الطالبين والمنافقين تجدهم في كل العصور  

 وفى عام 89 بدأت إرهاصات الثورة نتيجة القمع وئد حرية التعبير والقتل والاختفاء للمعارضين وأكثر من ذلك والإعلام كلة يتحدث عن الرئيس المنقذ والزعيم الملهم وكل وسائل الإعلام تذيع أخبار زوجته وتنقلاته وحركاته البهلوانية أمام الشعب الذى ضاق بكل سفالتهما هما وكل الطباليين فلم يتحمل الشعب وقام بالثورة  برغم انه استطاع تسديد ديون رومانيا وشجع الزراعه ولكن كان يتم تصديرها وضاق الشعب من التقشف وارتفاع أسعار كل شيء وان عدد ضحاياه بلغ أكثر من 800 الف قتيل غير المصابين

وفى أثناء خطابة هتفت المتظاهرين ضده وكانت البداية وعمت المظاهرات جميع أرجاء رومانيا وحرقوا صورة وحطموا ثماثيلة هو وزوجته حتى بات أيامهم معدودة ورغم إطلاق قواته النار بشكل عشوائي على المتظاهرين وحملات الاعتقال والقتل والوحشية حتى كانت حمامات الدم وانتشرت جثث القتلى في كل مكان وساند العالم ثورة الشعب وحاول الزوجان الهرب عبر الأنفاق السرية حتى مبنى الحزب ثم استقلت طائرة للهرب ولكن روسيا رفضت هروبه فحاول الاختفاء  ولكن تم التعرف عليهم وتم محاكمتهم عسكريا باسم الشعب ومن محكمة الثورة وتم إذاعتها تفصيليا بكل مدار فبها حتى تصلح كفيلم سينمائي

واسدل الستار بإعدام ايلينا وتشاوسيسكو

فهل وراء كل ديكتاتور سيدة مستبدة. وان الإعلام والمرتزقة من المنافقين دائما يزينون للديكتاتور نزاهته وحب الشعب له بكذبهم ولكن الحقيقة الوحيدة أن لكل ظالم نهاية

  .

0

أخبار متعلقة