الخبر السابق
الخبر التالي

فوضى السياسيين

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

فوضى السياسيين

يناير 29, 2018 - 20:25
التصنيف:

 

فوضى السياسيين

بقلم/ عبد الغني الحايس

كان هناك اتهام لنظام مبارك بإجهاض الحياة السياسية وتجريفها .حتى تحولت الأحزاب الى كرتونية كما كان يطلق عليها .ولا تسمع لها صوت الا بالشجب والإدانة داخل غرفها المغلقة .

والآن انتهى زمن مبارك ورحل الى غير رجعة .وبعد ثورة يناير تم تكوين احزاب سياسية على مختلف التوجهات السياسية تخطت الى 126 حزب سياسى بخلاف ماهو تحت التأسيس .ورغم ذلك هناك عقم فى الحياة السياسية نتيجة ضعف تلك الاحزاب وتفككها السريع والسبب الرئيسى يكمن فيها وفى قادتها اصلا وواضح للعيان مدى التنافس والصراع على القيادة بعد التأسيس والإشهار حتى انتهت الى ترهل قبل ان تبدأ وليس من النظام بل من انفسهم  .

ودعنا نسأل السؤال المباشر ماهو السبب فى ذلك العقم برغم مرور سبع سنوات على الثورة وبوجود أحزاب تاريخية مثل الوفد والتجمع والكرامة والغد وغيرها ؟

البعض يتهم النظام الحالى بالتضيق والقمع والتنكيل وهذا غير صحيح .فهناك احزاب ناشئة استطاعت ان تخلق لها وجود مثل المصريين الأحرار ومستقبل وطن وحتى احزاب الاسلام السياسى مثل النور والوطن وجدت لنفسها مكان. واستطاعت تلك الاحزاب ان تحقق مكاسب فى البرلمان حتى تم تشكيل سياسى تحت اسم دعم مصر يضم بعض الأحزاب والتى فى غالبيتها ناشئة بعد الثورة لتشكل الأغلبية فى البرلمان فكيف استطاعت تلك الأحزاب ان تنهض وتتبوأ لها مكانة فى وسط ذلك الكم الهائل من الأحزاب ؟

فدعونى اذكر لكم عن تجربتى الحزبية القصيرة والتى بدأت قبل الثورة فى حزب الغد وانتهت بعد الثورة بأن اكون عضو مؤسس فى حزب العدل وعضو اللجنة العليا وعضو المكتب السياسى واملك من الخفايا ما يصعب سردة عن تلك الفترة وبكل امانة وصدق بعيدا عن التصيد والتربص ولا يسع المكان والمجال لعرضة الان فقد وضحت نقطة منة فى مقال سابق تحت عنوان احزاب ملهاش لازمة  .

وممالاشك فية انها مثل كل التجارب بدأت قوية ونفوس الشباب مليئة بالحماس للعمل السياسى ولكن ككل الاحزاب التى تكونت بدون الانضمام على الهوية الأيدلوجية الحزبية او احترام القرار السياسى للحزب جعلها تتفكك سريعا .كما لم يستطيع افرادها الفرق بين العمل الثورى والعمل السياسى مما خلق مجال للتناحر والتفكك .

كذلك السعى الى ضم الاهل والاصدقاء والاقارب لجمع الخمسة الاف توكيل من المحافظات بدون خلفية سياسية جعلتهم ينفضوا سريعا وبقى فقط 1% من اجمالى الوكلاء المؤسسين .

الأحزاب وجدت لخلق الديمقراطية والتنافس على السلطة وتداولها وخلق الكوادر الجاهزة للعمل السياسى وتشكيل المحليات والبرلمان والتنافس على الرئاسة وطرق الابواب والتفاعل مع جماهير المواطنيين وحصر مشاكلهم وخلق ظهير سياسى ايدلوجى معين لتنفيذ كل ما سبق ولكن للاسف المثرثرون الان داخل غرفهم المغلقة فشلوا فى ذلك ولم نعد نسمع سوى اصواتهم المثرثرة بالشجب والادانة ليعلنوا انهم مازالوا احياء فى غرفة الافاقة .

وان كان النظام الحاكم خلق حالة من القمع والتضييق كما يقولون فأين هى تلك المظاهر التى يتحدثون عنها .هل مطلوب من النظام دعمهم ماليا والنزول الى الشارع ومخاطبة الجماهير عوضا عنهم .هل مطلوب من النظام البحث عن كوادر والدفع بهم ونجاحهم فى الاستحقاقات الانتخابية المختلفة  .

اليوم اخر يوم فى اعلان التقدم لانتخابات الرئاسة ولم يتقدم حتى تلك اللحظات سوى الرئيس السيسى بعد انسحاب خالد على والذى يدارى فشلة فى جمع التوكيلات فخرج يصدح بمهاتراتة ولاحراج الدولة المصرية ونسى ان لدية قضية لم يبت فيها وليست مختلقة كما يقولون انما واضحة للعيان  .ومثلة كالفريق عنان الذى لم يحترم التقاليد العسكرية برغم معرفته بها سوى احراج النظام .

ولا شك ان السيسى بدأ حملتة مبكرا بتأيد حملة كلنا معاك ومن اجل مصر التى جابت المحافظات لاعلان دعمها للسيسى محملة بكم كبير من الانجازات التى حققها والتى تعلن عن نفسها فى كل ارجاء الوطن فنعم هو يستحق ونحن من حولة نقول له كمل كلنا معاك من اجل مصر ومن اجل اتمام النهضة التى بداتها ولن نسمع لكلام هؤلاء المثرثرون وليجلسوا ليسمعوا صدى صوتهم فى غرفهم المغلقة ونحن معك نعرف طبيعة المرحلة لن نبالى بمهاتراتهم. كما تتواصل حملات التأيد من الاحزاب والقوى السياسية الحقيقية والنقابات ومن غالبية جموع المصريين تأييدا لترشحة لفترة ثانية  .

اما عن فكرة ان يخرج اربعة اشخاص لا يملكون سوى اصواتهم لاصدار بيان شجب ويطلقون اتهامات جزافية من ابوالفتوح وحجى وحسنى وجنينة فتبا لكم ولكذبكم ولاصواتكم .

ويوم غد يجتمع بعض قادة الاحزاب من الدستور والعدل والتحالف الشعبى ومصر الحرية والتحالف الاشتراكى والكرامة لاعلان موقفهم من الانتخابات .وقبل ان تقولوا كلمتكم من انتم واين هذا الظهير البشرى الذى تستندون الية واتحداكم ان تعلنوا عن جمع الف شخص ويكون امامكم فرصة اسبوع لخلق هذا الحشد واعتقد انكم تجار ماهرون فى هدم الدولة .وبصفتى عضو فى حزب من تلك الاحزاب اعلن عن موقفى الرافض لذلك القرار الذى لم يعودوا فية الى اللجنة العليا او اى جهة من احزابهم انما هم فقط يعبرون عن وجة نظرهم المضادة للدولة المصرية .

واقول لهم ايضا فلتصلحوا انفسكم ولتقوموا بعملكم اولا قبل ان تنتقدوا احد انتم فشلتم فشل ذريع فى القيام بمهامكم الحزبية ودخلتم فى صراعات داخلية وليس لكم من تعبرون عنة من جموع المواطنيين واتحداكم ان تثبتوا ذلك .

وان كان النظام الحالى لدية بعض الإخفاقات فلدية ايضا كثير من الانجازات وبالتضافر والوحدة نستطيع ان نمر من تلك المرحلة العصيبة والتى نحارب فيها الارهاب ونحارب فيها عدو من الداخل واعداء من الخارج وكلنا يعرف ما يحاك ضد الوطن من مؤامرات لهدم الدولة المصرية .

وكما تتحدثون على لسان الشعب وباسمة بدون تفويض فالانتخابات لاقادمة سيرد الشعب عليكم بنفسة لاختيار مرشحة

عاشت مصر وتحيا مصر .

 

 

0

أخبار متعلقة