الانترنت بين الوصل والقطع

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الانترنت بين الوصل والقطع

فبراير 26, 2018 - 23:13
التصنيف:

 

الانترنت بين الوصل والقطع

بقلم/ ياسمين علام

حينما جلست امام عائله مكونه من مجموعه من الافراد  وجدت الجميع يجلسون امام هواتفهم او حاسوبهم الشخصي والجميع منشغل بالانترنت ويتسابق في زيادة فرص التواصل الخاصه به مع مخنلف الجنسيات علي مستوي العالم  فقد نجحت وسائل التواصل في تقريب المسافات وازاله المحيطات والعوائق والحواجز امام انتقال الافراد .فالانتقال ليس انتقال جسماني بل انتقال معرفي وتواصلي  فلكل شخص اصبح له مئات الاصدقاء في جميع دول العالم ويتواصل معهم بسهوله بالغه وايضا يستطيعوا الحصول علي تذاكر طيران  للسفر الي دول العالم وايضا الحصول علي منح لاستكمال الدراسه. فوسائل التواصل الاجتماعي اصبحت القاعدة الاولي للتواصل بين الاشخاص والحصول علي  ما يريده الشخص فاصبحت كل دوله لها العديد من سفراءها داخل كل اسرة واصبح الانترنت شبكة كبيرة متداخله الاركان والجوانب والجميع يتسابق من اجل ان يحصل علي مبتغاه فاصبح البعيد قريب وقريب جدا ايضا . فما عليك الا ان  تجلس امام هاتفك او حاسوبك الشخصي ثم بعدذلك يبدا الانترنت في التغلغل بداخلك فيجذبك  معه اينما  يذهب وانت فقط  عليك ان تحرك عيناك ويداك فتجلس كالاصم الابكم قعيد الفراش تشاهد ما يحدث حولك .فلقد اصبح العالم قريه صغيرة  فاصبحت انت قريب للبعيد واصبح البعيد عنك قريب منك جدا ولكن هل اصبح القريب منك  بعيد  جدا؟؟؟؟؟؟

قديما كنت تجلس مع اصدقاءك او عائلتك تتحدثوا كثيرا في امور شتي  واحيانا ينقلب التحدث  الي نقد او الي متابعه للاحداث اليوميه ومعرفه تاثيرها عليكم واحيانا  تبتسموا فتضحكوا من قلوبكم علي بعض الكلمات التي تخرج بطريقه غير مقصودة منكم  وكثيرا  ما كنتم تذهبوا الي منازل بعض للاطمئنان علي بعضكم البعض ولكن ماذا حدث الان .؟؟؟؟؟؟؟

الان وقد اصبحت وسيله التواصل الاجتماعي اسلوب للابتعاد عن بعضنا البعض  فاصبحنا نجلس معا كالغرباء لا يشغل بالنا الا ذلك الجماد الذي يحتل الجزء الاكبر من حياتنا  فنادرا ما نجلس مع العائله ولكن حينما نجلس جميعا فالجميع ينشغل  بهاتفه او حاسوبه الشخصي  فاصبح القريب بعيد وتقلصت حجم العلاقه بين الاباء والابناء او بين الاصدقاء وبعضهم. فالاطمئنان علي الاحوال  اصبح  رساله نصيه  معدودة الكلمات تكتب بلا شعور وترسل بلا شعور وما علي المستلم الا ان يجيب برد مشابه لحاله الجمود التي اصابت الرساله النصيه .فقديما كنا نعرف احوال الشخص من نظرات عينه او تلعثم في نطقه للكلمات او احمرار وجهه ولكن الان اصبح الشعور واحد لا يميز بين الحقيقه والكذب فالكلمات ترسل جامده وتستقبل جامدة وترسل مرة اخري جامدة الشعور والاحساس . وحينما نتذكر شخص فما علينا الا ان نبحث  عنه في سجل الاصدقاء علي وسيله التو اصل الاجتماعي فأن كان موجود نرسل له رساله للاطمئنان وان كان غير موجود فلا يخطر ببالنا ان نذهب اليه او نجري اتصالا له  فاصبحت الصداقه مهمشة واصبحت العلاقات بين الناس علي وشك الانهيار ......

فما علينا نحن كمستخدمين وسائل  التواصل الاجتماعي الا ان نرتب امورنا  في كل شئ حولنا   فيجب ان نضع وقت للتواصل لاستكشاف العالم واكتشاف ما وراء ثوابت العالم وايضا  نرتب امورنا لنجلس مع العائله دون الجماد المتحرك وان نطور من علاقاتنا باصدقائنا

فما عليك الا ان ترتب امورك جيدا  فتضع لكل شئ وقته فالعائله لها وقت ولحياتك وقت ولاصدقاءك وقت ولحاسوبك وقت ايضا

0