الخبر السابق
الخبر التالي

الحقيقة الغائبة

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الحقيقة الغائبة

أبريل 03, 2018 - 22:50
التصنيف:

 

الحقيقة الغائبة

بقلم/ عبد الغني الحايس

بعد ثورة يناير اعلن المجلس العسكرى عدم رغبتة فى الحكم وانه سيستمر لمدة ستة اشهر حتى تحدث انتخابات .وبالتالى لم يكن هناك قوى سياسية حقيقية على الأرض غير جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطنى الذى تم حله .

وكان بالضرورة ان ترسل النخبة التى كانت تقود المشهد رسالتها الى المجلس العسكرى بعدم التسرع فى تسليم ادارة شئون البلاد والتريث حتى يتم تكوين كيانات سياسية جديدة .واستمرت تلك الفترة بكل مافيها من احداث سلبية ثمانية عشر شهر .وانفجرت ماسورة الأحزاب الجديدة

وكان اولها حزب الحرية والعدالة وحزب النور والعدل كان ثالثهما فى الظهور .

ولكن السؤال كيف تشكلت تلك الأحزاب وما بعدها من كيانات والذى تخطى 102 حزب سياسى بجانب الأحزاب العتيقة كالوفد والتجمع وغيرها ايضا  .

طبعا حزب الحرية والعدالة تشكل من ايدلوجية واحدة وهم جماعة الإخوان وكذلك حزب النور من السلفيين .وانا هنا اتحدث عن حزب العدل بوصفة حزب ليبرالى وسطى كيف تكون وما على شاكلتة من باقى الأحزاب السياسية والتى بعد تشكيلها قطعت شوط كبير تبحث عن هويتها ورؤيتها حتى انفض الجمع من حولها  .

من المعروف ان يكون هناك وكيل مؤسسين لجمع توكيلات الأعضاء المؤسسين من المحافظات المختلفة ويتبارى كل فرد فى محافظتة فى جمع هؤلاء الأعضاء المؤسسين والذين يكونوا عاده من الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران فى بقعه معينة لا تتعدها . وبعد ان تصل التوكيلات الى النصاب القانونى المطلوب يتم التقدم بأوراق الحزب حسب الهوية التى نادوا بها ووضع لائحتة وخلافة من اجراءات يظنوها روتينية ولكنها العصب الرئيسى .

تم اشعار الحزب وانفض الأعضاء من الأهل والاصدقاء والجيران كلا الى حال سبيله لانهم جائوا مجاملة وتحصيل ارقام وفقط . وبسبب القدرة المالية لكل حزب يتم فتح المقرات والامانات المختلفة والتى رويدا رويدا تظل تتقلص حتى تنتهى الى مكتب واحد مركزى ورئيسى دون مقرات فى اى بقعه من الجمهورية وذلك لعزوف الأعضاء او عدم تمكن الحزب من الإنتشار فى الشارع لبحث مشاكلة وايجاد حلول عن طريق لجانة النوعية المختلفة او التواصل مع الأجهزة المعنية او لعرض افكار او مشاريع قوانيين او السعى لعمل ارضية تساعدة فى انتخابات المحليات او البرلمان .ولكن للاسف وسط هذا الكم الهائل من الكيانات السياسية والتى فقدت الشارع وفقد المواطن الثقة فيها. او المواطن الذى لا يسمع عنهم من الاساس خرجت تلك الاحزاب بل غالبيتها من انتخابات البرلمان بدون من يمثلهم تحت القبة ولو بنائب برلمانى واحد الا القليل جدا وفاز نائبهم لشخصة وليس لايدلوجيتة الحزبية .

كذلك تبحث تلك الأحزاب عن مبررات لتعليق فشلها اما انها مشكلة مالية او ان الحكومة تقوم بالتضييق عليهم وانهم غير قادرين على عمل مؤتمرات او التجول فى الشارع لمخاطبة المواطنيين لتنشيط وعيهم السياسى وغيرها من المبررات التى لا تنتهى .

ومما لاشك فية ان الإعلام يصنع هالة لبعض رؤساء الأحزاب وخصوصا من النخب او المشهوريين بتصريحاتهم التى دائما ما تكون ضد الحكومة ليخلق حالة من الضجيج وفقط  .

فقد نصب بعضهم من داخل تلك الغرف الضيقة المتحدث باسم الشعب والمواطن البسيط والفلاح الشهيد الحى والمراة المعيلة والموظف الذى تم فصله ووجدوا فقط امام الميكروفات او منصات مواقع التواصل الإجتماعى وكان لزاما عليهم ان يكتب او يصرخ او يقول انا هنا اذا انا موجود .

كنا مجموعة من الشباب الحالمين بعد الثورة نأمل ان الوضع تغيير وان بإمكاننا تحريك المياة الراكدة فى الحياة السياسية كمقدرتنا على كسر الجمود والخوف وقهر الظلم ومحاربة الفساد وان يكون لنا رأى يحترم ويصغى الية لاننا الجيل الذى سيحمل الراية .

ولكن الشللية هى دائما سيد الموقف والتربيطات والتموية وكما يقولون السياسة مصالح وان المبادىء لا وجود لها فى مدرسة فن الممكن .وان ما يقرره من يقود من اصحاب المصالح والإنتهازية يكون على الجميع الطاعة مما ادى الى عزوف الشباب هو الأخر ووئد طموحة فى التغيير المامول عكس من باعوا انفسهم لمنصب وان يكونوا فى الصورة ووسط النخب التى تنخر فى جسد الوطن المريض لا تبغى الصالح العام المهم ان يظلوا فى المشهد يثرثرون ويشجبون ويدينون بعد ان حولوا احزابهم الى كرتونية لا تغنى ولا تثمن من جوع .

اليوم لابد ان نعترف اننا أخطأنا وان مصر ليس فيها حياة سياسية حقيقية وليس بها احزاب على قدر المسؤلية باستثناء الأحزاب الممثلة فى البرلمان الان والتى تهاجم بها احزاب الدولة ورجال الأعمال والمصالح ولكن من فرض تلك النظرية هو ضعف الاحزاب على الساحة والتى هى المنوطة بالعمل للوصول الى السلطة وتمتلك الكوادر والخبرات والكفاءات التى تقود الوطن كما فى دول العالم المتقدم .

ايها السادة علينا ان نعترف بالعجز وقلة الحيلة ولا نلوم الظروف لان من المعاناة يتولد النجاح وكفانا ثرثرة وكلام وهتافات .فبعد ثورة يناير حتى الان لم يخلق بديل حقيقى يستطيع جمع المواطنيين ثم نشتكى ان مصر بها حكم فردى او من هذا القبيل .

مرت انتخابات تلو الاخرى والمحصلة النهائية لم تفرز عن بديل حقيقى تزعمونه ولكن الشعب الواعى هو من يقرر خلف من يقف طالما تركتم عملكم المنوط القيام بة

كل التهنئة للسيد الرئيس بولايتة الثانية وحفظ الله مصر وشعبها واتمنى ان تستعد تلك الاحزاب الى انتخابات الرئاسة 2022 والمحليات القادمة والبرلمان فمازال فى الأفق نور لان يستيقظوا من غفلتهم ويقدروا الواقع الحقيقى بعيدا عن خيالاتهم .

   

 

 

 

 

 

0

أخبار متعلقة