الخبر التالي

الحب ونصفي البرتقالة

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الحب ونصفي البرتقالة

أبريل 18, 2018 - 22:26
التصنيف:

 

الحب ونصفي البرتقالة

بقلم/ إسراء صلاح عبد الرسول

عزيزي القارئ بداية أود أن أرحب بك محبة مني نابعة من صفاء كلماتي لك اليوم،قبل أن أبدأ الآن في الكلام أخبر من حولك بأنك تحبهم جدا هذا الذي يجلس علي يمينك وهذا الذي يجلس علي يسارك،أحب أن تكون بداية قراءتك للكلام اليوم بداية مشبعة بالحب،حتي أنا قبل أن أبدأ في الكتابة أهمس لقلمي بأني أحبه جدا حتي تتراقص كلماتي بين السطور وتزقزق علي هامش صفحاتي عصافير بستان قلبي،في مرة من المرات أخبرت قلمي أني أحبه فسقط القلم مغشيا عليه وإلي الآن لم يخبرني قلمي بأنه يحبني لكنه دائما يميل قلبي إلي الحديث عن الحب والكتابة عنه.

حديثي اليوم معك قارئي العزيز هو عبارة عن إحياء لمشاعر الحب بداخلك التي ربما تكون قد خمدت أو تعبت،إثارة لكل شعور قد نضب في ذهن القلب لعدم القدرة علي البوح به،قبل أي شئ دعني أتحدث عن الحب،الحب هو ذلك الأمان الذي صنعته نفسك لأجل أحد آخر يشعر في وجودك به فيشعر بغيابك ويحن إليك،الحب ليس معناه امتلاكك حبيبا فقط بل حفاظك عليه أيضا،والآن دعني ألفت الأنظار إلي الحب من زواياه المختلفة،لا يوجد قانونا يحتكر الحب علي الأشخاص فقط وإنما الحب في ذاته قانونا يليق بكل ماحولنا من أماكن نهوي التواجد فيها،فهناك من يحب زيارة الأماكن التاريخية لأنها تشعره بعبق التاريخ ورائحته الماضية،وفي الحب إحياء لكل الأشياء،أنا أشعر أحيانا أن قلمي يحدثني وأنا أحدثه أيضا،وللأماكن أيضا أصوات ونسميها بروح التاريخ والتأريخ في ذواتنا،للأماكن أرواح تسكنها تؤلف قلوبها بقلوب من يذهبون إليها لتمضي معهم عهدا بالعودة لزيارتها مرة أخري إنه الحب إذا،دعني أقول لك أيها القارئ أن أساس السعادة في الحياة هو الشعور بالرضي والشعور بالرضي هنا ناتج عن سلام ذاتك وصفائها،وحينما يكون المرء مسالما وصافيا في ذاته يكون قادرا علي إعطاء الحب،والتعبير عنه ربما بكلمة أو ابتسامة او حتي دعاء بظهر الغيب لمن نحبهم،لا تبخل علي الحب بك،وقل لمن تحب أحبك،والديك يكفيهم منك قبلة أو ابتسامة أو دعاء،إخوتك وأصدقائك وجيرانك وحتي نفسك،فإذا أحببت نفسك فأنت قادر علي حب غيرك،إنه الحب الذي وضعه الله في قلوبنا،حب علي الفطرة،حب الحياة لأن الله خالقنا وحب الآخرة لاشتياقنا لرؤية من أحببناه دون رؤيته سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل،الحب ياسادة يجعلك تتنفس عبير غيرك،ففي الشتاء تعطي معطفك لصديقك من شدة برودة الجو،وفي الصيف تهديه وردة ليستنشق عطرها،وفي الربيع تسمعه أسمي معاني الكلمات محملة علي جناحات الفراشات،وفي الخريف تهمس في أذنه أنه مهما طال الطريق فنحن معا،إنه الأمان الذي صنعته نفسك لأجله فتلحف بداخلك بأنفاسك وراح في سبات عميق،الحب متمثل في نصفي البرتقالة،بأنه مهما بلغ عدد من حولك ستعطيه من البرتقالة ربما لم تأخذ أنت لكنك شعرت بالشبع عندما رأيتهم يستمتعون بطعم البرتقال،البرتقالة هنا هي قلبك ومن حولك هم أحبائك،إذا فأنت قادر علي إعطاء حبك للعالم أجمع بجماده ونباته لمجرد شعورك بأن سقي الحب لهم ارتواء لعروققك،والآن ابحث في قلبك عن ركن ربما لم تطرق بابه من قبل يحمل إسما لصديق لم تهاتفه منذ فتره وارسل له رسالة تخبره فيها بأنك تحبه،فإن كنت قادرا علي زرع الحب في نفس أحدهم فانظر كم من الزهور سيجنيها كوكب الأرض لأنك أحببت بصدق ياصاحب البذرة الأولي،فإنه في مكان ما علي وجه تلك الأرض يوجد الإنسان الذي تود أن تطرق أبواب روحه للخلود فيها،يوجد ذلك الكتاب الذي تود قراءته للبحث عن عالمك الذي تطمح له،يوجد المعطف الذي لا ترتدي سواه حينما يكون الشتاء علي محمل الجد،يوجد الصديق الذي يشبهك حد السماء وأنت لا تعلم،في مكان ما علي وجه تلك الأرض ستجد الحب المطمئن الذي تبحث عنه،ربما تجده بين كلماتي الآن متخفيا في شكل وردة،فالوردة مهما كانت بشوكها هي خير الهدايا للحبيب تقدم،ربما تجده في كتاب قد لمس عنوانه قلبك فهديته لأحدهم وكأنك تخبره بأنك تحبه،وفي نهاية كلامي أود أن تحييوا حياتكم بالحب ولو كان بالدعاء لمن تحب،والآن من منا سيكون لقبه بائع البرتقال الذي أهدي أحبائه كل البرتقال إلا واحدة أخفاها لأحباء ربما يعرفهم غدا وكان لا يعرفهم من قبل.

0