الحقيقة الضائعة

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

الحقيقة الضائعة

أبريل 19, 2018 - 12:30
التصنيف:

 

الحقيقة الضائعة

بقلم/ عبد الغني الحايس

هل فعلا ضاقت مساحة الحرية ام اختفت تماما .ولماذا لايقبل النقد أى مسؤل وهو فى موقعة انما تكثر علية السهام بعد ان يتركة او يرحل عن دنيانا ؟

سؤال شغلنى كثيرا عندما تقرا كثير من السير الذاتية لأشخاص عاشوا فى العصر الملكى او الناصرى او ما بعد ذلك .

فعندما تقرأ مذكرات كريم ثابت السكرتير الصحفى للملك فاروق تجد انك امام ملك وطنى شريف كل ما يشغله صالح شعبة

ولكن عندما تقرا ما كتبة مصطفى امين عن فاروق تجد نفسك انك امام زير نساء لا يترك كأس الخمر من يدية تحيطة الغانيات

وكذلك ما كتبة محمد نجيب عن مأساته بعد ان قام عبدالناصر بوضعه تحت الإقامة الجبرية وكيف تعرض للإهانة وعانى من الإضطهاد والتنكيل به واسرته لانة كان يرديد ان يعود الجيش الى ثكناتة وينادى بعودة الحياة الديمقراطية .

تجد نفسك مصدوما وانت  تقرأ مذكرات خالد محى الدين الأن اتكلم وهو يحكى الصراع الدائر بين محمد نجيب وعبدالناصر وكل مجموعة مجلس قيادة الثورة على من يفوز بالسيطرة ويملك زمام الأمور فى يدية وان نجيب ترك مسؤلياتة وتفرغ للمؤتمرات الجماهيرية والصدام مع صلاح سالم وزير الإرشاد لانهم لايذيعون خطبة كاملة او ان صورة لاتوضع فى الصحف فى المكان اللائق .

ثم تقرا لحسين حمودة ضابط الإخوان وهو يتحدث عن عبدالناصر بانة كان جلاد مستعد ان يزيح اى شخص يقف فى طريق صعودة وانقلابة على كل أصدقائة .

ثم يطل علينا سامى شرف يدافع عن جمال عبدالناصر وتجربتة وخلافة مع الشيوعيين واليساريين والاخوان وانه كان يشغلة العامل والفلاح وكيف يحقق لهم العدالة الإجتماعية وكيف حدد لهم نسبة 50% تمثيلا فى البرلمان .وان كان عبدالناصر عبث بالديمقراطية كما يدعى البعض فقد رحل ناصر منذ عشرات السنين فأين هى الديمقراطية المنشودة التى كان يحلم بها كل من هاجم عبدالناصر وهل تحققت الان مع ان عبدالناصر كان لدية العذر ان المجتمع فقير ويعانى من الأمية وكان لابد من قرار الإصلاح الزراعى ومصادرة ممتلاكات الاقطاع واسرة محمد على لبناء مئات المدارس والوحدات الصحية .

وانا اذكر شىء متفق علية عن الغالبية ممن كتب عن تلك الفترة رفض حماعة الإخوان المسلمين فكرة الديمقراطية ومهاجمتهم الأحزاب ورفضهم من الاساس وجودهم .

كما ذكر البعض كيف زين سليمان حافظ والسنهورى الطريق لضرورة استمرار الجيش فى السلطة وعدم تركهم  الحكم لأحزاب تتصارع وتشترى اصوات البسطاء فكانت الديمقراطية عملية مؤجلة الى حين .

كما اذكر ان دعانى اللواء الراحل محمد ذكى الى حضور ندوة بنادى الصيد بالدقى مع عدد من المحاربيين القدماء ووقتها كان الراحل هيكل ذكر ان الضربة الجوية كانت محدودة وكان بعض المحارببين القدماء من سلاح الطيران وكيف هاجموا هيكل ولكن وقتها ذكرت فى كلمتى انتم ايها القادة العظام تتحملون نفس الخطأ فقد تسامحتم طوال عقود ان يختزل نصر اكتوبر فى الضربة الجوية متناسين كل البطولات الفذة لكل اسلحة الجيش ودورها فى صنع الإنتصار كما تخاذلتم عندما تم طمس دور الفريق الشاذلى والاستيلاء على مكانة فى لوحة البانوراما فنحن جيل قرأ الطريق خطأ وانتم تتحملون وزرا فى ذلك .

حتى قائد مثل عبدالغنى الجمسى عانى فى اواخر حياتة من التجاهل وكيف هو بمكانتة ودورة التاريخى يواجة بالتعنت من مبارك اثناء وفاة زوجتة خارج البلاد .او المشير ابوغزالة يتم تلويث سمعته بقضية ملفقة

لكن تلك عادة سنظل عليها فاليوم الاستاذ الطرابيلى فى مقالة يسأل عن اموال الوفد من بددها ويتهم السيد البدوى بذلك مع انه لم يذكر ذلك اثناء رئاسة البدوى لحزب الوفد .

احيانا اشعر بالارتباك عندما تلتبس الحقيقة بالخطأ  او اين الحقيقة فى كل ما يفرض علينا طالما مباح لكل واحد ان يكتب ما يشاء ويستشهد بمن يشاء بدون مراجعة او تحقيق لما يسردونة من احداث

كل ما نتمناة الحقيقية ولكن اين تلك الحقيقة فى كل ذلك .

 

0

أخبار متعلقة